شرح
يستعقب الضمان ، ولأن إذن المريض له في العلاج بحسب نظره وما يؤدي إليه
فكره ، يوجب سقوط ضمانه ، كالإذن في قطع السلعة ، ولأن القول بالضمان يلزم
منه الحرج بامتناع الأطباء من العلاج مع إمساس الحاجة إليه ، فيكون منفيا
بالآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) .
( الثاني ) على القول بالضمان ، لو أبرأه المريض أو وليه قبل العلاج هل يزول
الضمان ، أم لا ؟ قيل : نعم وهو اختيار الشيخ واتباعه ( 3 ) والتقي ( 4 ) واختاره
المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) لشدة الحاجة إليه ، فلو لم يشرع الإبراء لزم الضرر بترك
العلاج ، فوجب شرعا دفعا للعسر ، كما جاز ضمان المتاع الملقى في البحر عند الخوف
من الغرق ، وللرواية المتقدمة ( 7 ) .
وإنما خص الولي في الخبر ؟ لأنه المطالب على تقدير وقوع التلف .
قال المصنف : ولا أستبعد الإبراء من المريض ، لأن المجني عليه إذا أذن في
هامش
( 1 ) قال تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج ( الحج / 22 ) .
( 2 ) لاحظ الأخبار الواردة في نفي الحرج وهي مبثوثة في الكتب مثل قوله عليه السلام : امسح على
المرارة ما جعل عليكم في الدين من حرج .
( 3 ) تقدم نقله آنفا من قوله : فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن .
( 4 ) الكافي ، الديات ص 402 س 6 قال : وإن برء إليه لم يضمن .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : ولو برأه المريض أو الولي ، فالوجه الصحة .
( 6 ) لا يخفى أن العلامة قدس سره في القواعد والتحرير تردد في المسألة وما أفتى بشئ ، لاحظ
القواعد : ج 2 ص 313 س 5 قال : وفي براءته بالإبراء نظر الخ وفي التحرير ج 2 ص 262 س 10 قال : ولو
أبرأه المريض قبل العلاج قيل يصح الخ وكذا في الإرشاد ج 2 ص 222 س 7 قال : وهل يبرأ بالإبراء قبله ؟
فيه قولان الخ فيظهر مه التردد في المسألة حيث اقتصر على نقل القولين فقط .
( 7 ) وهو قوله عليه السلام : من تطبب أو تبيطر إلى آخره وقد تقدم .