( النظر الثاني ) في موجبات الضمان .
والبحث أما في المباشرة ، أو التسبيب ، أو تزاحم
الموجبات .
أما المباشرة : فظابطتها الإتلاف لا مع القصد ،
فالطبيب يضمن في
ماله من يتلف ؟ علاجه ، ولو أبرأه المريض أو الولي ، فالوجه : الصحة ،
لا مساس الضرورة إلى العلاج ، ويؤيده رواية السكوني عن أبي عبد الله
عليه السلام ، وقيل لا يصح لأنه إبراء مما لم يجب . وكذا البحث في
البيطار .
شرح
النظر الثاني : في موجبات ( 1 ) الضمان .
قال طاب ثراه : ولو أبرأه المريض أو الولي فالوجه الصحة .
أقول : البحث هنا يقع في مقامين .
( الأول ) هل يضمن الطبيب لو اتفق التلف بعلاجه ، نفسا ، أو طرفا ، أم لا ؟
قيل فيه قولان .
( أحدهما ) الضمان مع كونه ما هرا في صناعته علما وعملا ، لأنه قصد إلى
الفعل ، ولم يقصد القتل واتفق التلف بسببه ، فيضمن في ماله ، لئلا يطل دم امرء
مسلم ( 2 ) .
ولما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله
عليه السلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه ، وإلا فهو
ضامن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( گل ) : في أسباب . .
( 2 ) في ( گل ) : يطل الدم .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 364 باب ضمان الطبيب والبيطار الحديث 1 .