ولو كانت جنايته لا تستوعب قيمته تخير المولى في دفع الأرش ، أو
تسليمه ليستوفي المجني عليه قدر الجناية استرقاقا أو بيعا ، ويستوي في
ذلك الرق المحض والمدبر ذكرا كان أو أنثى ، أو أم ولد على التردد .
شرح
قال طاب ثراه : وأم الولد على تردد .
أقول : للشيخ في تضمين السيد جناية أم الولد قولان .
قال في المبسوط بضمانه ( 1 ) وفي الخلاف بعدمه ( 2 ) .
احتج على الأول : بما رواه في التهذيب عن نعيم بن إبراهيم ، عن مسمع بن
يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أم الولد جنايتها في حقوق الناس على
سيدها ، قال : وما كان من حق الله عز وجل كان ذلك في بدنها ( 3 ) .
واحتج على الثاني : بأنها مملوكة والمولى لا يعقل عبدا .
والقاضي تبع المبسوط ( 4 ) والمصنف والعلامة تبعا الخلاف ( 5 ) ( 6 ) .
وقال في المختلف : وقول المبسوط ليس بعيدا من الصواب ، لأن المولى باستيلاده
منع من بيع رقبتها ، فأشبه ما لو أعتق الجاني ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 كتاب الديات ص 160 س 12 قال : إذا جنت أم الولد كان أرش جنايتها على
سيدها بلا خلاف .
( 2 ) كتاب الخلاف ، كتاب الديات ( مسألة ) 88 قال : وعندنا أن جنايتها مثل جناية المملوك إلى
قوله : من أن السيد بالخيار إلى آخره .
( 3 ) التهذيب : ج 10 ( 14 ) باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار ص 196 الحديث 76 .
( 4 ) الوسيلة كتاب أحكام القتل والشجاج ص 430 س 4 قال : وعمد الخطأ إلى قوله : أو يعالج
الطبيب بما قد جرت العادة بحصول النفع عنده .
( 5 ) الشرائع : ج 4 في موجبات الضمان قال : ( الأولى ) الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إلى قوله :
وقيل : يضمن لمباشرته الإتلاف وهو أشبه .
( 6 ) المختلف : ج 2 في اللواحق ص 270 س 23 قال : والوجه ما قاله في الخلاف ، لعموم الأدلة
على أن السيد لا يعقل عبده ، ثم قال : وقوله في المبسوط ليس بعيدا إلى آخره .
( 7 ) مر آنفا تحت رقم 6 .