وفي ولد الزنا قولان : أشبههما : إن ديته كدية المسلم الحر ، وفي
رواية كدية الذمي وهي ضعيفة .
ودية العبد قيمته ، ولو تجاوزت دية الحر ردت إليها . وتؤخذ من مال
الجاني إن قتله عمدا ، أو شبيها بالعمد ، ومن عاقلته إن قتله خطأ ، ودية
أعضائه بنسبة قيمته ، فما فيه من الحر ديته فمن العبد قيمته ، كاللسان
والذكر ، وما فيه دون ذلك فبحسابه . والعبد أهل للحر فيما لا تقدير فيه .
شرح
قوم من اليهود والنصارى والمجوس ، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إني
أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى ، فوديتهم ثمانمائة درهم ، وأصبت دماء قوم
من المجوس ، ولم يكن عهدت إلي فيهم عهدا ؟ فقال : فكتب إليه رسول الله صلى الله
عليه وآله : إن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، وقال : إنهم أهل الكتاب ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وفي ولد الزنا قولان : أشبههما : إن ديته كدية المسلم الحر .
أقول : قال السيد المرتضى : دية ولد الزنا دية الذمي ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : ولم أجد لباقي أصحابنا فيه قولا فأحكيه ، والذي تقتضيه
الأدلة : التوقف في ذلك ، وأن لا دية له ، لأن الأصل براءة الذمة ( 3 ) .
وقال الصدوق في المقنع : وقال أبو جعفر عليه السلام : دية ولد الزنا دية العبد
ثمانمائة درهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 14 ) باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار ص 186 الحديث 28 .
( 2 ) الإنتصار ، في الحدود ص 273 س 9 قال : ( مسألة ) ومما انفردت به الإمامية القول : بأن دية ولد
الزنا ثمانمائة درهم .
( 3 ) السرائر : باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار ص 424 س 19 قال : ولم أجد لباقي
أصحابنا فيه قولا إلى آخره .
( 4 ) المقنع : باب الديات ص 185 س 7 قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : دية ولد الزنا دية العبد
ثمانمائة درهم .