تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وفي ولد الزنا قولان : أشبههما : إن ديته كدية المسلم الحر ، وفي رواية كدية الذمي وهي ضعيفة . ودية العبد قيمته ، ولو تجاوزت دية الحر ردت إليها . وتؤخذ من مال الجاني إن قتله عمدا ، أو شبيها بالعمد ، ومن عاقلته إن قتله خطأ ، ودية أعضائه بنسبة قيمته ، فما فيه من الحر ديته فمن العبد قيمته ، كاللسان والذكر ، وما فيه دون ذلك فبحسابه . والعبد أهل للحر فيما لا تقدير فيه .
شرح
قوم من اليهود والنصارى والمجوس ، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى ، فوديتهم ثمانمائة درهم ، وأصبت دماء قوم من المجوس ، ولم يكن عهدت إلي فيهم عهدا ؟ فقال : فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله : إن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، وقال : إنهم أهل الكتاب ( 1 ) . قال طاب ثراه : وفي ولد الزنا قولان : أشبههما : إن ديته كدية المسلم الحر . أقول : قال السيد المرتضى : دية ولد الزنا دية الذمي ( 2 ) . وقال ابن إدريس : ولم أجد لباقي أصحابنا فيه قولا فأحكيه ، والذي تقتضيه الأدلة : التوقف في ذلك ، وأن لا دية له ، لأن الأصل براءة الذمة ( 3 ) . وقال الصدوق في المقنع : وقال أبو جعفر عليه السلام : دية ولد الزنا دية العبد ثمانمائة درهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 14 ) باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار ص 186 الحديث 28 . ( 2 ) الإنتصار ، في الحدود ص 273 س 9 قال : ( مسألة ) ومما انفردت به الإمامية القول : بأن دية ولد الزنا ثمانمائة درهم . ( 3 ) السرائر : باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار ص 424 س 19 قال : ولم أجد لباقي أصحابنا فيه قولا إلى آخره . ( 4 ) المقنع : باب الديات ص 185 س 7 قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : دية ولد الزنا دية العبد ثمانمائة درهم .