ولو جنى جان على العبد بما فيه قيمته ، فليس للمولى المطالبة حتى
يدفع العبد برمته . ولو كانت الجناية بما دون ذلك أخذ أرض الجناية ،
وليس له دفعه والمطالبة بالقيمة .
ولا يضمن المولى جناية العبد ، لكن يتعلق برقبته وللمولى فكه بأرش
الجناية ، ولا تخير لمولى المجني عليه .
شرح
وروي : أن دية العبد ثمنه ، ولا تتجاوز بقيمة عبد دية حر ( 1 ) .
وقال في موضع آخر : ودية اليهود والنصراني ، والمجوسي وولد الزنا ثمانمائة
درهم ( 2 ) .
وروي في كتاب من لا يحضره الفقيه عن جعفر بن بشير عن بعض رجاله قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دية ولد الزنا ؟ قال : ثمانمائة درهم مثل دية
اليهودي والنصراني والمجوسي ( 3 ) .
واختار المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) وفخر المحققين ( 6 ) أنها كدية المسلم مع
إسلامه ، لعموم الآية ( 7 ) ولقوله عليه السلام : المسلمون بعضهم أكفاء بعض ( 8 ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 14 ) باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار ص 192 الحديث 57
وفيه اختلاف يسير ، فلاحظ .
( 2 ) المقنع ، باب الديات ص 189 س 18 قال : ودية اليهودي والمجوسي والنصراني وولد الزنا
ثمانمائة درهم .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 114 ( 49 ) باب دية ولد الزنا ، الحديث 1 .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : إن ديته كدية المسلم الحر .
( 5 ) المختلف : ج 2 كتاب القصاص والديات ص 242 س 29 قال : والوجه وجوب دية المسلم إن
كان مظاهرا بالإسلام .
( 6 ) الإيضاح : ج 4 كتاب الديات ص 682 س 16 قال : والأقوى عندي أنه مسلم وديته دية المسلم .
( 7 ) المائدة / 45 .
( 8 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 614 الحديث 19 ولاحظ ما علق عليه .
( 9 ) في ( گل ) : أكفاء لبعض .