ويجمع للشيخ والشيخة بين الجلد والرجم إجماعا ، وفي الشاب
روايتان ، أشبههما : الجمع .
ولا يجب الرجم بالزنا بالصغيرة والمجنونة ، ويجب الجلد . وكذا لو زنى
بالمحصنة صغير .
ولو زنى بها المجنون لم يسقط عنها الرجم . ويجز رأس البكر مع الحد ،
ويغرب عن بلده سنة .
شرح
فقد ساواه بالزاني وزاد عظما ، وأتم ذلك فيما فصله ابن إدريس رضي الله عنه .
قال الشيخ : وهذا الحديث يعني حديث أبي بصير ليس منافيا لما تقدم : من
ضربه بالسيف ، لأن القصد قتله ، ومما يجب على الزاني الرجم ، وهو يأتي على
النفس ، فالإمام مخير بين أن يضربه ضربة بالسيف ، أو يرجمه ( 1 ) .
قال العلامة : وهذا القول لا بأس به عندي ( 2 ) .
قلت : دلالة الحديث على مطلوب ابن إدريس أقوى من دلالته على مطلوب
الشيخ ، لأن الرجم لا يجب على كل زان ، فإذا رجمناه خاصة لم يكن قد سويناه
ببعض الزناة ، بخلاف ما إذا أجلدناه أولا إذا لم يكن محصنا ، ثم قتلناه بالسيف ،
فإن الجلد وجب عليه بقوله : ( حد حد الزاني ) والقتل بقوله : ( وأعظم ذنبا ) .
وأيضا : فإنه قد يكون محصنا وهو شيخ ، وأعظم ما يتوجه إليه على قول الشيخ
الرجم ، فيكون أحسن حالا من الزاني بالأجنبية والمطاوعة ، لأنه يجمع له بينهما
إجماعا ، فلا تتحقق الأعظمية .
قال طاب ثراه : ويجمع للشيخ والشيخة بين الجلد والرجم إجماعا ، وفي الشاب
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في الإستبصار : ج 4 باب من زنى بذات محرم ص 209 ذيل حديث 6 .
( 2 ) المختلف : ج 2 كتاب الحدود وأحكامه ص 204 س 26 قال بعد قول الشيخ : وهذا قول الشيخ
لا بأس به عندي .