شرح
القاضي ( 1 ) والتقي ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يجب تحصيله في هذا القسم ، وهو الذي يجب عليه
القتل على كل حال ، أن يقال : إن كان محصنا فيجب عليه الجلد أولا ثم الرجم ،
فيحصل امتثال الأمر في الحدين معا ، ولا يسقط واحد منهما ، ويحصل أيضا المبتغى
الذي هو القتل ، لا جل عموم أقوال أصحابنا وأخبارهم ، لأن الرجم يأتي ( باق
خ ل ) على القتل ، ويحصل الأمر بالرجم ، وإن كان غير محصن فيجب عليه الحد
( الجلد خ ل ) لأنه زان ، ثم القتل بغير الرجم ( 3 ) وهو حسن .
احتج الشيخان بحسنة زرارة عن أحدهما عليهما السلام : في رجل غصب امرأة
نفسها ؟ قال : يقتل ( 4 ) .
وفي معناها رواية جميل عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : أين تضرب
هذه الضربة ؟ يعني من أتى ذات محرم ، قال : يضرب عنقه ، أو قال : تضرب
رقبته ( 5 ) .
قلت : ومما يؤيد قول ابن إدريس ما رواه الشيخ عن أبي بصير عن الصادق عليه
السلام قال : إذا زنى رجل بذات محرم ، حد حد الزاني إلا أنه أعظم ذنبا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 باب الزنا وأقسام الزنا ص 519 س 7 قال : وأما ما يجب فيه القتل من وطأ ذات
محرم منه إلى قوله : أو كان ذميا فزنى بمسلمة ثم قال : وكل من غصب امرأة فرجها .
( 2 ) الكافي : فصل في حد الزنا ص 405 س 21 قال : وإن كانت من المحرمات بالنسب قتلا جميعا
إلى قوله : ( إن كان بمسلمة ) .
( 3 ) السرائر : باب أقسام الزنا ص 444 س 4 قال : والذي يجب تحصيله إلى آخره .
( 4 ) الكافي : ج 7 باب الرجل يغتصب المرأة فرجها ص 189 الحديث 3 .
( 5 ) الكافي : ج 7 باب من زنى بذات محرم ص 190 الحديث 2 و 7 .
( 6 ) الإستبصار : ج 4 ( 119 ) باب من زنى بذات محرم ص 208 الحديث 6 .