شرح
فعله كبنت الزوجة وأمها . وكذا أخت الموطوءة وبنته وأمه وإن حرمن مؤبدا .
وما خرج عن ذلك مصاهرة استندت إلى فعل غيره ، وهو ثلاث صور ، وقع فيها
الخلاف بين علمائنا .
( الأول ) امرأة الأب ، هل يقتل بوطئها ؟ قال الشيخ في النهاية : نعم ( 1 ) وبه
قال القاضي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) .
وإنما استند الإلحاق إلى الشيخ ؟ لعدم الدليل عليه ، فيحتمل عدمه تمسكا
بالأصل .
( الثاني ) امرأة الابن ، وهل يقتل بوطئها ؟ قال ابن إدريس : نعم ( 7 ) لمساواتها في
التحريم المؤبد ، ولم يذكره الباقون ، ومنعه العلامة ( 8 ) لا صالة البراءة ، ولأن عصمة
النفس أمر مطلوب للشارع ، فلا يصار إلى خلافه إلا بدليل ، ولأن حرمة الابن أقل
هامش
( 1 ) النهاية : باب أقسام الزناة ص 693 س 4 قال : ومن زنا بامرأة أبيه وجب أيضا عليه القتل على
كل حال .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب الزنا وأقسام الزنا ص 519 س 7 قال : وأما ما يجب فيه القتل إلى قوله : وكل
من زنى بامرأة أبيه الخ .
( 3 ) الوسيلة : فصل في بيان ماهية الزنى وما يثبت به ص 410 س 17 قال : وهو ( أي القتل ) في خمسة
مواضع : الزنى بزوجة الأب .
( 4 ) السرائر : باب أقسام الزنا ص 444 س 20 قال : ومن زنى بامرأة أبيه وجب أيضا عليه القتل على
كل حال .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع .
( 6 ) القواعد : ج 2 ص 252 س 12 الفصل الثالث في الحدود قال : الرابع : الزاني بامرأة أبيه على
رأي .
( 7 ) السرائر : كتاب الحدود ص 444 قي الهامش قال : وكذلك من زنى بامرأة أبيه أو ابنه وجب عليه
أيضا القتل والحد معا على كل حال .
( 8 ) المختلف : ج 2 كتاب الحدود ص 212 س 18 قال بعد نقل قول ابن إدريس : والوجه ما قاله الشيخ .