النظر الثاني في الحد :
يجب القتل على الزاني بالمحرمة كالأم والبنت ، وألحق الشيخ كذلك
امرأة الأب .
وكذا يقتل الذمي إذا زنى بالمسلمة ، والزاني قهرا ، ولا يعتبر
الإحصان ، ويتساوى فيه الحر والعبد والمسلم والكافر .
شرح
تدري ما الزنا ؟ قال : نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا ، فعند ذلك
أمر برجمه ( 1 ) .
فقد استفيد من هذا الحديث أمور :
( أ ) تعدد مجالس الإقرار ، لأنه صلى الله عليه وآله يعرض عنه فيجيئه من الناحية
الأخرى ، ولم يترك كذلك حتى تمم إقراره أربعا .
( ب ) جواز تعريض الحاكم المقر بالرجوع ، لابتناء حقوقه تعالى على التخفيف ،
ووضع الحدود على الاحتياط .
( ج ) جواز الرجوع للمقر إذا نوى التوبة .
ويعلم من الواقعة رابع أيضا .
وهو استحباب الإشارة بذلك لمن علم منه ، ويكره حثه على الإقرار ، لأن هزالا
قال لما عز : بادر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن ينزل فيك قرآن ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا سترته بثوبك كان خيرا لك .
قال طاب ثراه : وألحق الشيخ امرأة الأب .
أقول : الزاني بالمحرمة أبدا من النسب كالأم والبنت علوا وسفولا . وكذا العمة
والخالة وإن علتا ، يجب عليه القتل إجماعا . ولا يجب في الزنا بالمحرمة على التأبيد من
جهة العقد كالمطلقة تسعا للعدة ، أو الملاعنة ، ولا من حرمت بمصاهرة استندت إلى
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 551 الحديث 24 ولاحظ ما علق عليه تحت رقمي 3 و 4 .