ولو قتل في الشهر الحرام ، ألزم دية وثلثا تغليظا ، وهل يلزم مثل ذلك
في الحرم ؟ قال الشيخان : نعم ، ولا أعرف الوجه .
ودية المرأة على النصف من الجميع ، ولا تختلف دية الخطأ والعمد
في شئ من المقادير عدا النعم .
شرح
( الثاني ) قد يعرض التغليظ للدية بأحد أمور ثلاثة .
( أ ) بالتعمد والتغليظ في صفة من الإبل خاصة ، دون عددها ، ودون غيرها من
المقادير وفي التأجيل .
( ب ) بمكان الجناية ، بوقوعها في حرم الله وحرم رسوله ، أو أحد مشاهد الأئمة
عليهم السلام على ما أفتى به الشيخ في النهاية ( 1 ) قال المصنف : ولا أعرف الوجه ( 2 )
أي وجه التغليظ في الحرم .
( ج ) بزمان الجناية : بأن يقع في أحد أشهر الحرم : وهي ذو القعدة وذو الحجة ،
والمحرم ، ورجب .
والتغليظ في هذين الموضعين : بإلزام القاتل دية وثلثا من أي الأجناس كان ،
والزيادة لمستحق الدية . ولا تغليظ في الأطراف ، ولا تغليظ بالإحرام والقرابة ،
خلافا للشافعي في القرابة بشرط المحرمية ( 3 ) .( الثالث ) الإجماع أن دية الخطأ تستأدى في ثلاث سنين .
والخلاف في النوعين الآخرين .
هامش
( 1 ) النهاية باب . . والقاتل في الحرم والشهر الحرام ص 756 س 10 قال : ومن قتل غيره في الحرم
إلى قوله : وكذلك الحكم في مشاهد الأئمة عليهم السلام .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : ولا أعرف الوجه .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 ص 366 مبحث الديات قال : المالكية والشافعية إلى قوله في
س 25 : وقد يعرض للدية ما يغلظها ، وهو أحد أسباب خمسة . . أو لذي رحم محرم .