ولو أقام الشهادة بعض حدوا لو لم يرتقب إتمام البينة .
وتقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد .
ولا يسقط الحد بالتوبة بعد قيام البينة ، ويسقط لو كان قبلها ، رجما
كان أو غيره .
شرح
ولقائل أن يقول : إطلاق الأصحاب لا يدل على عدم الاشتراط ، لجواز حمل
المطلق على المقيد .
احتج الأولون : بما رواه جميل عن الصادق عليه السلام قال : لا يقطع السارق
حتى يقر مرتين ، ولا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات ( 1 ) .
وهو على عمومه .
احتج الشيخ بما رواه أبو العباس عن الصادق عليه السلام قال : أتى النبي
صلى الله عليه وآله رجلا فقال : إني زنيت ، فصرف النبي صلى الله عليه وآله
وجهه عنه ، فأتاه من جانبه الآخر ، ثم قال مثل ما قال ، فصرف وجهه عنه ، ثم جاء
إليه الثالثة ، فقال : يا رسول الله إني زنيت وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألصاحبكم بأس ؟ يعني جنة ، قالوا : لا فأقر
على نفسه الرابعة ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرجم ( 2 ) .
وأجيب : بأنه وقع اتفاقا فلا حجة فيه .
وقيل : إن ما عز بن مالك أتى النبي صلى الله عليه وآله في أربع مواضع ، والنبي
يرده ، ويقف غرمه تعريضا لرجوعه ، فقال له : قبلت ، أو غمزت ، أو نظرت ؟ قال :
لا قال : أفنكتها ؟ لا تكني ، قال : نعم قال : حتى غاب ذلك منك في ذلك منها ؟
قال : نعم ، قال : كما يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر ؟ قال : نعم ، قال : هل
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 1 ) باب حدود الزنى ص 8 الحديث 21 .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 1 ) باب حدود الزنى ص 8 الحديث 22 .