شرح
ابن زهرة ( 1 ) ، وادعى عليه الإجماع ( 2 ) وهو مذهب أبي على ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 )
والعلامة ( 5 ) .
وتردد في الخلاف ( 6 ) وقال في المبسوط : قال قوم : يسقط القود إلى غير مال ،
وهو الذي يقتضيه مذهبنا ( 7 ) واختاره ابن إدريس ، قال : لأن موجب العمد القود ،
دون الدية ، فإذا فات محله وهو الرقبة ، سقط لا إلى بدل ، وانتقاله إلى مال الميت ، أو
مال أوليائه حكم شرعي يحتاج مثبته إلى دليل شرعي ( 8 ) .
احتج الأولون بوجوه .
( أ ) عموم قوله تعالى : ( فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ( 9 ) .
( ب ) قوله عليه السلام : لا يطل دم امرء مسلم ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الغنية ( في الجوامع الفقهية ) : فصل في الجنايات ص 619 س 27 قال : ومتى هرب قاتل العمد
إلى قوله : أخذت الدية من الأقرب فالأقرب من أوليائه الذين يرثون ديته ، بدليل الإجماع المتكرر .
( 2 ) تقدم آنفا .
( 3 ) المختلف : ج 2 في أخذ الدية من مال القاتل إذا هرب ص 234 س 18 قال : والمعتمد ما قاله
الشيخ في النهاية وهو مذهب ابن الجنيد .
( 4 ) المختلف : ج 2 في أخذ الدية من مال القاتل إذا هرب ص 234 س 18 قال : والمعتمد ما قاله
الشيخ في النهاية وهو مذهب ابن الجنيد .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : ( الثانية ) لو فر القاتل الخ .
( 6 ) كتاب الخلاف ، كتاب الجنايات مسألة 50 قال بعد نقل قوله أبي حنيفة : من أنه يسقط
القصاص لا إلى بدل : ولو قلنا بقول أبي حنيفة لكان قويا لأن الدية لا تثبت عندنا إلا بالتراضي بينهما وقد فات ذلك .
( 7 ) المبسوط : ج 7 كتاب الجراح ص 65 س 10 قال : إذا قتل رجل رجلا فهلك القاتل إلى قوله :
وقال آخرون : يسقط القود إلى غير مال ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا .
( 8 ) السرائر : باب في أقسام القتل ، ص 419 س 9 قال بعد نقل قول الشيخ : قال محمد بن إدريس : هذا
غير واضح إلى قوله : وانتقاله إلى مال الميت أو إلى مال أوليائه حكم شرعي يحتاج مثبته إلى دليل ؟ ؟
ولن يجده أبدا .
( 9 ) الإسراء / 33 .
( 10 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 581 الحديث 21 ولاحظ ما علق عليه .