ولو قتل صحيح مقطوع اليد فأراد الولي قتله رد دية اليد إن كانت
قطعت في قصاص ، أو أخذ ديتها ، وإن شاء طرح دية اليد وأخذ الباقي .
وإن ذهبت من غير جناية جناها ، ولا أخذ لها دية كاملة قتل قاتله ولا
رد ، وهي رواية سورة بن كليب عن أبي عبد الله عليه السلام .
شرح
وفصل المصنف والعلامة فقالا : إن كان ضربه بما له ضربة ، كان له قتله من
غير قصاص عليه في الجرح ، لأنه استحق عليه إزهاق نفسه وما فعله من الجرح مباح
له ، لأن جرحه بما له فعله مباح له ، والمباح لا يستعقب الضمان كما لو ضرب عنقه
فظن أنه مات ( 1 ) ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ولو قتل صحيح مقطوع اليد فأراد الولي قتله رد دية اليد ، إلى
آخر البحث .
أقول : روى الشيخ في التهذيب مرفوعا إلى هشام بن سالم ، عن سورة بن كليب
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن رجل قتل رجلا عمدا ، وكان المقتول
أقطع اليد اليمنى ؟ فقال : إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه ، أو كان
قطع وأخذ دية يده من الذي قطعها ، فأراد أولياءه أن يقتلوا قاتله أدوا إلى أولياء قاتله
دية يده التي قيد منها ويقتلوه ، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يده وأخذوا الباقي ، قال :
وإن كانت يده ذهبت من غير جناية جناها على نفسه ، ولا أخذ لهادية ، قتلوا قاتله
ولا يغرم شيئا ، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة ، هكذا وجدناه في كتاب علي
عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع .
( 2 ) القواعد : ج 2 في اعتبار المماثلة ص 302 س 24 قال : والوجه : أن له قتله ولا قصاص عليه إذا
ضربه بما له الاقتصاص به كما لو ظن إبانة عنقه ثم ظهر خلافه ، فله قتله ، ولا يقتص من الولي .
( 3 ) التهذيب : ج 10 ( 24 ) باب القصاص ص 277 الحديث 9 .