تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولو قتل صحيح مقطوع اليد فأراد الولي قتله رد دية اليد إن كانت قطعت في قصاص ، أو أخذ ديتها ، وإن شاء طرح دية اليد وأخذ الباقي . وإن ذهبت من غير جناية جناها ، ولا أخذ لها دية كاملة قتل قاتله ولا رد ، وهي رواية سورة بن كليب عن أبي عبد الله عليه السلام .
شرح
وفصل المصنف والعلامة فقالا : إن كان ضربه بما له ضربة ، كان له قتله من غير قصاص عليه في الجرح ، لأنه استحق عليه إزهاق نفسه وما فعله من الجرح مباح له ، لأن جرحه بما له فعله مباح له ، والمباح لا يستعقب الضمان كما لو ضرب عنقه فظن أنه مات ( 1 ) ( 2 ) . قال طاب ثراه : ولو قتل صحيح مقطوع اليد فأراد الولي قتله رد دية اليد ، إلى آخر البحث . أقول : روى الشيخ في التهذيب مرفوعا إلى هشام بن سالم ، عن سورة بن كليب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن رجل قتل رجلا عمدا ، وكان المقتول أقطع اليد اليمنى ؟ فقال : إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه ، أو كان قطع وأخذ دية يده من الذي قطعها ، فأراد أولياءه أن يقتلوا قاتله أدوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها ويقتلوه ، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يده وأخذوا الباقي ، قال : وإن كانت يده ذهبت من غير جناية جناها على نفسه ، ولا أخذ لهادية ، قتلوا قاتله ولا يغرم شيئا ، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة ، هكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع . ( 2 ) القواعد : ج 2 في اعتبار المماثلة ص 302 س 24 قال : والوجه : أن له قتله ولا قصاص عليه إذا ضربه بما له الاقتصاص به كما لو ظن إبانة عنقه ثم ظهر خلافه ، فله قتله ، ولا يقتص من الولي . ( 3 ) التهذيب : ج 10 ( 24 ) باب القصاص ص 277 الحديث 9 .