ولا قصاص إلا بالسيف ، أو ما جرى مجراه ، ويقتصر على ضرب
العنق غير ممثل ، ولو كانت الجناية بالتحريق ، أو التغريق ، أو الرضخ بالحجارة .
ولا يضمن سراية القصاص ما لم يتعد المقتص .
وهنا مسائل .
( الأولى ) لو اختار بعض الأولياء الدية ، فدفعها القاتل ، لم يسقط
القود على الأشبه ، وللآخرين القصاص بعد أن يردوا على المقتص منه
شرح
أقول : الجواز مذهب الشيخ في الكتابين ( 1 ) ( 2 ) والتوقف مذهب المصنف ( 3 )
والعلامة في التلخيص ( 4 ) والقواعد ( 5 ) فيعزر المبادر ، ويضمن حصص الباقين . إن
لم يرضوه .
قال طاب ثراه : لو اختار بعض الأولياء الدية فدفعها القاتل ، لم يسقط القود على
الأشبه .
أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ويؤيده عموم قوله تعالى : ( فقد جعلنا
لوليه سلطانا ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب الجنايات ، مسألة 52 قال : وكان له ابنان أو أكثر كان لهم قتله مجتمعين
بلا خلاف ، وعندنا أن لكل واحد من الأولياء قتله منفردا ومجتمعا الخ .
( 2 ) المبسوط : ج 7 كتاب الجراح ص 72 س 9 قال : إذا وجب قتله لجماعة من الأولياء إلى قوله : لكل
واحد أن ينفرد بقتله .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : توقف على الاجتماع .
( 4 ) المقتصر ، القول في كيفية الاستيفاء ص 434 س 6 قال بعد نقل قول الشيخ : ( ولو بادر أحدهم
جاز ) : عدمه مذهب المصنف والعلامة في التلخيص الخ .
( 5 ) القواعد : ج 2 في كيفية الاستيفاء ص 299 س 2 قال : ولو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء إلا
باجتماع الجميع .
( 6 ) الإسراء / 33 .