والوجه : اعتبار الضرب ، فإن كان بما يسوغ به الاقتصاص لم يقتص
من الولي .
شرح
أقول : هذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب عن إبراهيم بن عبد الله ، عن أبان
ابن عثمان ، عمن أخبره ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : أتي عمر بن الخطاب
برجل قتل أخا رجل ، فدفعه إليه ، وأمره بقتله ، فضربه الرجل حتى رأى أنه قد قتله ،
فحمل إلى منزله ، فوجدوا به رمقا ، فعالجوه حتى برأ ، فلما خرج أخذه أخو المقتول ،
وقال له : أنت قاتل أخي ، ولي أن أقتلك ، فقال له : قد قتلتني مرة ، فانطلق به إلى
عمر ، فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : أيها الناس قد قتلني والله ، فمروا به إلى أمير
المؤمنين عليه السلام فأخبروه خبره ، فقال : لا تعجل عليه حتى أخرج إليك فدخل
على عمر ، فقال : ليس الحكم فيه كذا ، فقال : ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال : يقتص
هذا من أخ المقتول الأول ما صنع به ، ثم يقتله بأخيه ، فنظر إنه إن اقتص منه ، أتى
على نفسه ، فعفا عنه ، وتتاركا ( 1 ) .
وهذه الرواية ضعيفة من وجهين .
من إرسالها .
ومن كون أبان ناووسيا ، نقلها الكشي عن محمد بن مسعود عن علي بن
الحسن ( 2 ) .
وقال الشيخ في النهاية : إذا جاء الولي وطلب منه القود ، كان له ذلك ، وعليه
أن يرد عليه دية الجراحات التي جرحها ، أو يقتص له منه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 24 ) باب القصاص ص 278 الحديث 13 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ( رجال النجاشي ) الجزء الرابع تحت رقم 660 قال : محمد بن مسعود قال :
حدثني علي بن الحسن قال : كان أبان من أهل البصرة ، وكان مولى بحيلة ، وكان يسكن الكوفة ، وكان من
الناووسية .
( 3 ) النهاية ، باب القصاص وديات الشجاج ص 774 س 18 قال : ومن قتل غيره فسلمه الوالي إلى
أولياء المقتول ليقتلوه إلى قوله : أو يقتص له منه .