نصيب من فأداه . ولو عفا البعض لم يقتص الباقون حتى يردوا عليه
نصيب من عفا .
( الثانية ) لو فر القاتل حتى مات ، فالمروي وجوب الدية في ماله ،
ولو لم يكن له مال أخذت من الأقرب فالأقرب ، وقيل : لا دية .
( الثالثة ) لو قتل واحد رجلين أو رجالا قتل بهم ، ولا سبيل إلى
ماله ، ولو تراضوا بالدية ، فلكل واحد دية .
شرح
ويحتمل سقوط القصاص ، لاحترام النفس في الجملة بعفو بعض الورثة ، والباقي
من الأولياء لا يستحق كل النفس ، فلا يتسلط على القصاص ، لاشتماله على
التعدي عن قدر الواجب ، وهو غير جائز ، فينتقل إلى الدية ، لأنه جمع بين الحقين .
ويؤيده ما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين قتلا رجلا
عمدا ، وله وليان فعفا أحد الوليين ؟ فقال : إذا عفا عنهما أحد الأولياء درئ عنهما
القتل ، وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا ، واديا الباقي من أموالهما إلى الذي لم
يعف وقال عليه السلام : عفو كل ذي سهم جائز ( 1 ) .
قال طاب ثراه : لو فر القاتل حتى مات ، فالمروي : وجوب الدية في ماله ، ولو لم
يكن له مال أخذت من الأقرب فالأقرب ، وقيل : لا دية .
أقول : الأول مذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) وتبعه القاضي ( 3 ) والتقي ( 4 ) والسيد
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 13 ) باب القضاء في اختلاف الأولياء ص 175 الحديث 2 .
( 2 ) النهاية باب أقسام القتل وما يجب فيه ص 736 س 12 قال : ومتى هرب القاتل عمدا إلى قوله :
أخذت الدية من ماله الخ .
( 3 ) المهذب ج 2 باب أقسام القتل ص 457 س 14 قال : وإن هرب القاتل إلى قوله : أخذت الدية
من ماله الخ .
( 4 ) الكافي ، الديات ص 395 س 12 قال : وإذا هرب قاتل العمد إلى قوله : فإن لم يكن له مال
فعلى عاقلته .