القول : في كيفية الاستيفاء .
قتل العمد يوجب القصاص ، ولا تثبت الدية فيه إلا صلحا . ولا تخير
للولي . ولا يقضى بالقصاص ما لم يتيقن التلف بالجناية .
وللولي الواحد المبادرة بالقصاص ، وقيل : يتوقف على إذن الحاكم .
شرح
الشيخ في الخلاف ( 1 ) والعلامة في المختلف ( 2 ) وقال في المبسوط : إذا كان المدعى
عليهم أكثر من واحد حلف كل واحد خمسين ( 3 ) واختاره العلامة في القواعد ( 4 ) .
احتج الأولون : بأصالة براءة الذمة ، ولأنها جناية واحدة قرر الشارع عليها
خمسين يمينا فتقسط على المدعى عليهم كما تقسط على المدعي .
احتج الآخرون : بأن كل واحد ينفي عن نفسه ما ينفيه الواحد إذا انفرد ، وهو
القود ، إذ كل واحد يتوجه عليه دعوى بانفراده .
( القول في كيفية الاستيفاء ) .
قال طاب ثراه : وللولي الواحد المبادرة بالقصاص ، وقيل : يتوقف على إذن
الحاكم .
أقول : التوقف أحد قولي الشيخ في المبسوط ( 5 ) لأنها مسألة اجتهادية مبنية على
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب القسامة مسألة 13 قال : وإن كان المدعون جماعة فعليهم خمسون يمينا ،
ولا يلزم كل واحد خمسون يمينا .
( 2 ) المختلف : ج 2 في اللواحق ص 273 س 25 قال بعد نقل قول الشيخ في الخلاف : والوجه ما قاله
في الخلاف .
( 3 ) المبسوط : ج 7 كتاب القسامة ص 222 س 17 قال : والأقوى في المدعى عليه أن يحلف كل
واحد خمسين يمينا .
( 4 ) القواعد : ج 2 في كيفية القسامة ص 297 س 7 قال : ولو كان المدعى عليهم أكثر من واحد ،
فالأقرب أن على كل واحد خمسين يمينا .
( 5 ) المبسوط : ج 7 كتاب الجراح ، فيما إذا كان وليان فبادر أحدهما فقتل القاتل ص 69 س 17 قال
بعد نقل مسائل ثلاث : هذه الثلاث مسائل على قولين إذا قتله قبل حكم الحاكم الخ .