ولو لم يكن للمدعي قسامة ، كررت عليه الأيمان . ولو لم يحلف
وكان للمنكر من قومه قسامة ، حلف كل منهم حتى يكملوا ، وإن لم يكن
له قسامة كررت عليه الأيمان حتى يأتي بالعدد ، ولو نكل ألزم الدعوى
عمدا أو خطأ .
ويثبت الحكم في الأعضاء بالقسامة مع التهمة ، فما كانت ديته دية
النفس كالأنف واللسان ، فالأشهر : أن القسامة ستة رجال ، يقسم كل
منهم يمينا ، ومع عدمهم يحلف الولي ستة أيمان ، ولو لم يكن قسامة ، أو
امتنع أحلف المنكر مع قومه ستة ، ولو لم يكن له قوم ، أحلف هو الستة .
وما كانت ديته دون دية النفس ، فبحسابه من ستة .
شرح
ولصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليهم السلام قال : القسامة خمسون
رجلا في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا ، وعليهم أن يحلفوا بالله ( 1 ) .
ومثلها حسنة يونس عن الرضا عليه السلام : إن أمير المؤمنين عليه السلام جعل
القسامة في النفس على العمد خمسين رجلا ، وجعل في النفس على الخطأ خمس
وعشرون ( 2 ) والتفصيل قاطع للشركة .
قال طاب ثراه : ويثبت الحكم في الأعضاء بالقسامة مع التهمة ، فما كانت ديته
دية النفس كالأنف واللسان فالأشهر : أن القسامة ستة رجال .
أقول : تثبت القسامة في الأعضاء كما تثبت في النفس ، فما بلغ دية النفس
كانت القسامة فيه ستة رجال عن المشهور ، وما كانت ديته دونها فبحسابه من
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 12 ) باب البينات على القتل ص 168 الحديث 7 .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 12 ) باب البينات على القتل ص 169 الحديث 8 س ( 8 ) قال : وجعل في النفس
على الخطأ خمسة وعشرين رجلا .