وهو إمارة يغلب معها الظن بصدق المدعي ، كما لو وجد في دار قوم ،
أو محلتهم ، أو قريتهم ، أو بين قريتهم ، أو بين قريتين ، وهو إلى أحدهما
أقرب ، فهو لوث ، ولو تساوت مسافتهما كانتا سواء في اللوث .
أما من جهل قاتله ، كقتيل الزحام ، والفزعات ، ومن وجد في
فلات ، أو في معسكر ، أو سوق ، أو جمعة ، فديته من بيت المال .
ومع اللوث يكون للأولياء إثبات الدعوى بالقسامة .
وهي في العمد : خمسون يمينا ، وفي الخطأ خمسة وعشرون على الأظهر
شرح
وقد دل هذا الخبر على أحكام .
( أ ) مشروعية القسامة ، وبيان علتها .
( ب ) كون اليهودي يقاد برمته كالعبد ، وفيه دلالة على جواز استرقاقه .
( ج ) توجه الدعوى فيها مع التهمة ، لقولهم : ( على ما لم نره ) ولم تبطل دعواهم
بذلك .
( د ) القضاء بالنكول من المدعى عليه ، وذلك لأنها مردودة .
( ه ) رد الشهادة مع التهمة ، لأنه عليه السلام طلب الشاهدين من غيرهم .
وأما أداءه الدية من ماله ، فتبرع منه صلوات الله عليه وآله .
وأما الإجماع : فمن الأمة لا يختلفون فيها على الجملة ، وإن اختلفوا في آحاد
مسائلها .
قال طاب ثراه : وفي الخطأ خمسة وعشرون على الأظهر .
أقول : اختلف الأصحاب في عدد القسامة من الخطأ المحض وعمده على قولين .
( الأول ) مساواتهما في العدد لقسامة العمد ، وهو خمسون يمينا ، قاله المفيد ( 1 )
هامش
( 1 ) المقنعة ، باب البينات على القتل ص 114 س 31 قال : أقسم أولياء المقتول خمسين يمينا
ووجبت لهم الدية بعد ذلك .