تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وهو إمارة يغلب معها الظن بصدق المدعي ، كما لو وجد في دار قوم ، أو محلتهم ، أو قريتهم ، أو بين قريتهم ، أو بين قريتين ، وهو إلى أحدهما أقرب ، فهو لوث ، ولو تساوت مسافتهما كانتا سواء في اللوث . أما من جهل قاتله ، كقتيل الزحام ، والفزعات ، ومن وجد في فلات ، أو في معسكر ، أو سوق ، أو جمعة ، فديته من بيت المال . ومع اللوث يكون للأولياء إثبات الدعوى بالقسامة .
وهي في العمد : خمسون يمينا ، وفي الخطأ خمسة وعشرون على الأظهر
شرح
وقد دل هذا الخبر على أحكام . ( أ ) مشروعية القسامة ، وبيان علتها . ( ب ) كون اليهودي يقاد برمته كالعبد ، وفيه دلالة على جواز استرقاقه . ( ج ) توجه الدعوى فيها مع التهمة ، لقولهم : ( على ما لم نره ) ولم تبطل دعواهم بذلك . ( د ) القضاء بالنكول من المدعى عليه ، وذلك لأنها مردودة . ( ه‍ ) رد الشهادة مع التهمة ، لأنه عليه السلام طلب الشاهدين من غيرهم . وأما أداءه الدية من ماله ، فتبرع منه صلوات الله عليه وآله . وأما الإجماع : فمن الأمة لا يختلفون فيها على الجملة ، وإن اختلفوا في آحاد مسائلها . قال طاب ثراه : وفي الخطأ خمسة وعشرون على الأظهر . أقول : اختلف الأصحاب في عدد القسامة من الخطأ المحض وعمده على قولين . ( الأول ) مساواتهما في العدد لقسامة العمد ، وهو خمسون يمينا ، قاله المفيد ( 1 )
هامش
( 1 ) المقنعة ، باب البينات على القتل ص 114 س 31 قال : أقسم أولياء المقتول خمسين يمينا ووجبت لهم الدية بعد ذلك .
المهذب البارع — صفحة 216 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي