شرح
فقد خالفت القسامة غيرها من الدعاوي والحقوق في أمور .
( أ ) كون اليمين ابتداء على المدعي .
( ب ) جواز حلف الإنسان لا ثبات حق غيره ، ولنفي الدعوى عن غيره .
( ج ) تعدد الأيمان فيها .
( د ) إن من توجهت عليه اليمين إذا نكل ، لا يسقط الحق بنكوله ، بل يرد على
غيره من باقي القسامة .وهي ثابتة بالنص والإجماع .
قال الصادق عليه السلام : القسامة حق ، وهي مكتوبة عندنا ، ولولا ذلك
لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شئ ، وإنما القسامة نجاة للناس ( 1 ) .
والبينة في الحقوق كلها على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة .
فإن رسول الله صلى الله عليه وآله بينما هو بخيبر إذا فقدت الأنصار رجلا منهم ،
فوجدوه قتيلا ، فقالت الأنصار : إن فلان اليهودي قتل صاحبنا ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله للطالبين : أقيموا رجلين عدلين من غيركم ، أفيدوه برمته ، فإن
لم تجدوا شاهدين ، فأقيموا قسامة خمسين رجلا أفيدوه برمته ، فقالوا : يا رسول الله
ما عندنا شاهدان من غيرنا ، وإنا لنكره أن نقسم على ما لم نره ، فوداه رسول الله صلى
الله عليه وآله من عنده ، وقال : إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة ، لكي إذا رأى
الفاجر الفاسق فرصة من عدوه ، حجزه مخافة القسامة أن يقتل به ، فكف عن قتله ،
وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلناه ، ولا علمنا قاتلا ، وإلا أغرموا
الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم ، إذا لم يقسم المدعون ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 باب القسامة ص 360 الحديث 1 وفيه : عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن القسامة كيف كانت ؟ فقال : هي حق الخ .
( 2 ) الكافي : ج 7 باب القسامة ص 361 الحديث 4 .