شرح
احتج الآخرون بما روي عن علي عليه السلام ( 1 ) وقد تقدم .
وهو على عمومه .
وبما رواه الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام في رجل دخل
دار غيره للتلصص ، أو الفجور ، فقتله صاحب الدار ، أيقتل به أم لا ؟ فقال : إعلم
أن من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ، ولا يجب عليه شئ ( 2 ) .
تنبيه
وهل يشترط في البينة عدد شهود الزنا ، أو يكفي العدلان ؟ قال في التحرير :
الأقرب الاكتفاء بالشاهدين ( 3 ) لأن البينة يشهد على وجوده مع المرأة ، لا على
الزنا .
ويحتمل اعتبار الأربعة ، لقوله عليه السلام : ( فكيف بالأربعة شهود ) ( 4 ) :
ولما رواه سعيد بن المسيب : إن رجلا من أهل الشام يقال له : ابن أبي
الجسرين ، وجد على بطن امرأته رجلا فقتله وقد أشكل حكم ذلك على القضاة ،
فكتب معاوية إلى أبي موسى الأشعري يسأل له عن ذلك علي بن أبي طالب
عليه السلام ، فقال له علي عليه السلام : إن هذا الشئ ما هو بأرضنا ، عزمت عليك
لتخبرني ، فقال أبو موسى الأشعري : كتب إلي في ذلك معاوية ، فقال علي
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 600 الحديث 59 ورواه في القواعد ج 2 ، في التساوي في الدين ، ص 290
س 16 .
( 2 ) الكافي ج 7 باب من لا دية له ص 294 الحديث 16 .
( 3 ) التحرير ج 2 كتاب الحدود ، في حد المحارب ص 224 س 32 قال : ( يح ) لو وجد مع زوجته إلى
قوله : والأقرب الاكتفاء بالشاهدين .
( 4 ) الكافي ج 7 باب التحديد ص 176 قطعة من حديث 12 وقد تقدم أيضا .