شرح
قال العلامة في المختلف : وهذا النزاع لفظي ، ومقصود الشيخ رحمه الله سقوط
القود في القتل المستحق أو تقول : جاز أن يكون وجدانه مع امرأته أو في داره شبهة
مسوغة لقتله ، فلهذا سقط القود ، ولا يلزم منه سقوط الضمان ( 1 ) .
وهذا الكلام يعطي ثلاثة أحكام .
( أ ) الجنوح إلى ما شرطه ابن إدريس .
( ب ) صلاحية وجدانه مع امرأته ، أو في داره ، للشبهة المسوغة للقتل .
( ج ) كون هذه الشبهة غير مسقطة للدية ، وإن أسقطت القود .
احتج ابن إدريس : بأصالة عصمة الدم إلا في موضع اليقين ، ولا يقين بدون
المشاهدة ، ومعها لا يقتل غير المحصن بالزنا ، فلا يباح دمه .
ويؤيده ما رواه داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن
أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على
بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، قال : فخرج
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما ذا يا سعد ؟ قال سعد : قالوا : لو وجدت على
بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به ؟ فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد ،
فكيف بالأربعة شهود ؟ فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله بعد رأي عيني ، وعلم
الله أن قد فعل ؟ ! قال : أي والله بعد رأي عينيك وعلم الله أنه فعل ، لأن الله قد
جعل لكل شئ حدا ، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا ( 2 ) .
وزاد في بعضها : وجعل ما دون الأربعة شهداء مستورا على المسلمين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 فيما يثبت به القتل ، ص 238 س 25 قال : وهذا النزاع لفظي الخ .
( 2 ) الكافي : ج 7 باب التحديد ص 176 الحديث 12 .
( 3 ) الكافي : ج 7 باب التحديد ص 174 قطعة من حديث 4 .