تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
قال العلامة في المختلف : وهذا النزاع لفظي ، ومقصود الشيخ رحمه الله سقوط القود في القتل المستحق أو تقول : جاز أن يكون وجدانه مع امرأته أو في داره شبهة مسوغة لقتله ، فلهذا سقط القود ، ولا يلزم منه سقوط الضمان ( 1 ) . وهذا الكلام يعطي ثلاثة أحكام . ( أ ) الجنوح إلى ما شرطه ابن إدريس . ( ب ) صلاحية وجدانه مع امرأته ، أو في داره ، للشبهة المسوغة للقتل . ( ج ) كون هذه الشبهة غير مسقطة للدية ، وإن أسقطت القود . احتج ابن إدريس : بأصالة عصمة الدم إلا في موضع اليقين ، ولا يقين بدون المشاهدة ، ومعها لا يقتل غير المحصن بالزنا ، فلا يباح دمه . ويؤيده ما رواه داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما ذا يا سعد ؟ قال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به ؟ فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد ، فكيف بالأربعة شهود ؟ فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله بعد رأي عيني ، وعلم الله أن قد فعل ؟ ! قال : أي والله بعد رأي عينيك وعلم الله أنه فعل ، لأن الله قد جعل لكل شئ حدا ، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا ( 2 ) . وزاد في بعضها : وجعل ما دون الأربعة شهداء مستورا على المسلمين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 فيما يثبت به القتل ، ص 238 س 25 قال : وهذا النزاع لفظي الخ . ( 2 ) الكافي : ج 7 باب التحديد ص 176 الحديث 12 . ( 3 ) الكافي : ج 7 باب التحديد ص 174 قطعة من حديث 4 .
المهذب البارع — صفحة 212 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي