مسائل
( الأولى ) قيل : يحبس المتهم بالدم ستة أيام ، فإن ثبتت الدعوى ،
وإلا خلى سبيله ، وفي السند ضعف ، وفيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها .
شرح
قال طاب ثراه : قيل : يحبس المتهم بالدم ستة أيام ، فإن ثبتت الدعوى ، وإلا خلي
سبيله ، وفي السند ضعف ، وفيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها .
أقول : التحقيق : أن في المسألة خمسة أقوال :
الأول ، قال الشيخ في النهاية : المتهم بالقتل ينبغي أن يحبس ستة أيام ، فإن
جاء المدعي ببينة ، وإلا خلي سبيله ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) .
والمستند ما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام قال : إن النبي صلى الله
عليه وآله كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فإن جاء أولياء المقتول ببينة ، وإلا
خلي سبيله ( 3 ) .
( الثاني ) قال ابن حمزة : يحبس ثلاثة أيام ( 4 ) ولعله نظر إلى أنه المهلة الشرعية .
( الثالث ) قال ابن إدريس : لا يحبس بمجرد التهمة ( 5 ) واختاره المصنف ( 6 )
هامش
( 1 ) النهاية : باب البينات على القتل ص 744 س 4 قال : والمتهم بالقتل ينبغي أن يحبس ستة أيام
الخ .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب البينات على القتل ص 503 س 5 قال : وإذا اتهم إنسان بالقتل وجب أن
يحبس ستة أيام الخ .
( 3 ) التهذيب : ج 10 ( 12 ) باب البينات على القتل ص 174 الحديث 23 .
( 4 ) الوسيلة : في بيان أحكام الشهادة على الجنايات ص 461 س 1 قال : والمتهم بقتل آخر إلى قوله :
فإن أنكر حبس ثلاثة أيام .
( 5 ) السرائر : باب البينات على القتل ص 422 س 17 قال بعد نقل الحديث : وليس على هذه الرواية
دليل يعضدها .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع في قوله : وفي السند ضعف ، وفيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها .