ويجب الحد على الأعمى ، فإن ادعى الشبهة ، فقولان ، أشبههما
القبول مع الاحتمال .
وفي التقبيل ، والمضاجعة ، والمعانقة التعزير .
ويثبت الزنا بالإقرار أو البينة .
شرح
قال طاب ثراه : ويجب الحد على الأعمى ، فإن ادعى الشبهة فقولان ، أشبههما :
القبول مع الاحتمال .
أقول : إذا وطئ الأعمى امرأة ، ثم ادعى أنه اشتبه عليه الأمر ، فظن أن الذي
وطئها زوجته ، أو أمته قال الشيخان : لا يصدق في ذلك وأقيم عليه الحد ( 1 ) ( 2 )
وتبعهما القاضي ( 3 ) وسلار في ذلك ( 4 ) وقال ابن إدريس : الأعمى كالمبصر إذا
اشتبه عليه الأمر فظنها زوجته أو أمته ، وكانت الحال شاهدة بما ادعاه ، بأن تكون
على فراشه نائمة . وإن كان شاهد الحال بخلاف ذلك ، فإنه لا يصدق وأقيم عليه
الحد ( 5 ) ، واختاره المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) لأنه مسلم ، والأصل في أخباره
المطابقة ، وهو في مظنة ما أخبر به ، ولا صالة البراءة .
هامش
( 1 ) المقنعة : باب الحدود والآداب ص 124 س 24 قال : ويحد الأعمى إذا زنا ولا يقبل له عذر
لعماه .
( 2 ) النهاية : باب أقسام الزناة ص 698 س 20 قال : والأعمى إذا زنا وجب عليه الحد ، ولم يسقط
عنه الحد لعماه .
( 3 ) المهذب : ج 2 باب الزنا وأقسام الزنا ص 524 س 2 قال : وإذا زنا وهو أعمى وجب عليه الحد ،
ولم يسقط عنه لعماه .
( 4 ) المراسم : كتاب الحدود والآداب ص 254 س 5 قال : ويجلد السكران والأعمى ، فإن ادعى إلى
قوله : لم يقبل منه .
( 5 ) السرائر : كتاب الحدود ج 3 ص 448 .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع .
( 7 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 208 س 15 قال : لأنه مسلم ، والأصل في أخباره المطابقة الخ .