شرح
أرادوا أن يأخذوا الدية ؟ قال : فقال : الدية بينهما نصفان ، لأن أحدهما أقر ، والآخر
شهد عليه ، قلت : فكيف جعل لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقر به نصف
الدية حين قتل ، ولم يجعل لأولياء الذي أقر على أولياء الذي شهد عليه ولم يقر ؟
قال : فقال : لأن الذي أشهد عليه ليس مثل الذي أقر ، الذي شهد عليه لم يقر ، ولم
يبرأ صاحبه ، والآخر أقر وأبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقر ، ولم يبرأ
صاحبه ( 1 ) .
واعلم أن الشيخ في النهاية عمل بهذه الرواية ( 2 ) وتبعه القاضي ( 3 ) وهو مذهب
التقي ( 4 ) وأبي علي ( 5 ) .
قال ابن إدريس : ولي في قتلهما جميعا نظر ، ثم استقر رأيه في آخر البحث على
تخيير الولي كالبينتين ( 6 ) واختاره العلامة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 12 ) باب البينات على القتل ص 172 الحديث 18 .
( 2 ) النهاية باب البينات على القتل وعلى قطع الأعضاء ص 743 س 14 قال : ومتى أتهم رجل بأنه
قتل نفسا ، فأقر إلى قوله : وهذه قضية الحسن بن علي عليهما السلام في حياة أبيه عليه السلام .
( 3 ) المهذب ج 2 باب البينات على القتل والقسامة ص 502 س 12 قال : وإذا أتهم رجل بأنه قتل
رجلا وأقر هو بذلك إلى قوله : ودفعت الدية إلى أولياء الدم من بيت المال .
( 4 ) الكافي ، القصاص ، ص 387 س 3 قال : وإذا قامت البينة على قاتل ، وأقر آخر بذلك القتل
وبرأ المشهور عليه الخ .
( 5 ) المختلف ج 2 فيما يثبت به القتل ص 237 س 38 قال : وقال ابن الجنيد : ولو قامت بينة بقتل
عمد فأقر غيره الخ .
( 6 ) السرائر باب البينات على القتل وقطع الأعضاء ص 422 س 8 قال بعد تقرير المسألة : هكذا أورده شيخنا
أبو جعفر في نهايته ولي في قتلهما نظر ، إلى قوله بعد أسطر : والأولى عندي : أن يرد الأولياء إذا قتلوهما معا الخ
( 7 ) المختلف ج 2 فيما يثبت به القتل ص ( 238 ) س 9 قال بعد نقل قول ابن إدريس برمته : وقول ابن
إدريس لا بأس به .