شرح
على نفسه ، ثم لا شئ له على الآخر ، وله قتل الأول ، وفي تسلط ورثته على المقر
الثاني نظر ، ويجئ على رواية زرارة ( 1 ) استحقاق ورثة الأول الرجوع على الثاني
بالنصف .
وله قتلهما على الرواية على إشكال . ويحتمل قويا منعه من قتلهما ، وتخيره فيهما .
( ب ) البينتان : فابن إدريس طرد الحكم فيهما ، وأوجب تخيير الولي ( 2 ) والشيخ
أوجب الدية نصفين ( 3 ) وقد تقدم البحث فيه .
( ج ) الإقرار والبينة : والأقوى التخيير كمذهب العلامة ( 4 ) وابن إدريس ( 5 )
والشيخ أجاز قتلهما ويدفع نصف ديته على أولياء المشهود ، وقتل المشهود ويرد المقر
على أوليائه نصف الدية ، وقتل المقر ولا شئ لورثته على المشهود عليه ( 6 ) وهو
صحيحة زرارة المتقدمة .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 12 ) باب البينات على القتل ص 172 الحديث 18 .
( 2 ) السرائر : باب البينات على القتل ص 421 س 36 قال : والذي يقتضيه أصول المذهب : أن
أولياء المقتول بالخيار ، في تصديق إحدى البينتين وتكذيب الأخرى الخ .
( 3 ) النهاية : باب البينات على القتل ص 742 س 18 قال : ومتى شهد نفسان إلى قوله : وكانت الدية
على المشهود عليهما نصفين .
( 4 ) المختلف : ج 2 فيما يثبت به القتل ص 237 س 23 قال بعد نقل تصادم البينات ، ويؤيد هذه
المسألة ما يأتي : من أن من شهد عليه بالقتل ثم أقر آخر بالقتل ، للأولياء أن يقتلوا من شاؤوا منهما بغير
خلاف .
( 5 ) السرائر : باب البينات على القتل ص 422 س 4 قال : فإذا قامت البينة على رجل بأنه قتل
رجلا عمدا وأقر آخر إلى قوله : كان أولياء المقتول مخيرين الخ .
( 6 ) النهاية : باب البينات على القتل ص 743 س 3 قال : وإذا قامت البينة على رجل بأنه قتل رجلا
عمدا وأقر رجل آخر بأنه قتل ذلك المقتول إلى قوله : وليس لأولياء المقر على نفسه على الذي قامت عليه
البينة سبيل .