ولو شهدا بأنه قتله عمدا ، فأقر آخر : أنه هو القاتل دون المشهود
عليه ، ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام للولي قتل المقر ، ثم
لا سبيل على المشهود ، عليه ، وله قتل المشهود عليه ويرد المقر على أولياء
المشهود عليه نصف الدية ، وله قتلهما ويرد على أولياء المشهود عليه
خاصة نصف الدية .
وفي قتلهما إشكال ، لانتفاء العلم بالشركة ، وكذا في إلزامهما بالدية
نصفين ، لكن الرواية من المشاهير .
شرح
وأهدرت البينة الأخرى فلا يكون لهم على الآخر سبيل .
وإنما المباحث المذكورة في الكتاب على تقدير أن يقولوا : لا نعلم .
قال طاب ثراه : ولو شهدا أنه قتله عمدا ، وأقر آخر : أنه هو القاتل دون المشهود
عليه ، ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام للولي قتل المقر إلى قوله : لكن
الرواية من المشاهير .
أقول : روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل قتل ،
فحمل إلى الوالي وجاء قوم فشهدوا عليه أنه قتله عمدا ، فدفع الوالي القاتل إلى أولياء
المقتول ليقادوا به ، فلم يبرحوا حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم
عمدا ، وأن هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبهم ، فلا تقتلوه وخذوني
بدمه ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر
على نفسه ، فليقتلوه ، ولا سبيل لهم على الآخر ، ولا سبيل لورثة الذي أقر على نفسه
على ورثة الذي شهد عليه ، فإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه ، ولا سبيل
لهم على الذي أقر ، ثم ليؤدي الذي أقر على نفسه إلى الذي شهد عليه نصف الدية ،
قلت : أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعا ؟ قال : ذلك لهم ، وعليهم أن يؤدوا إلى
أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه ، ثم يقتلوهما به ، قلت : فإن