شرح
إما طلي دم المسلم .
أو إيجاب شئ بغير سبب .
أو الترجيح بلا مرجح .
وبيان الملازمة : أنه إن لم يجب لهذا الدم عوض لزم الأمر الأول .
وإلا فإن وجب على غيرهما لزم الأمر الثاني .
وإن وجب على أحدهما بعينه لزم الأمر الثالث .
فبقي : إما على أحدهما لا بعينه ، أو عليهما .
والثاني : المطلوب .
والأول إن لم نوجبه على أحدهما ، فهو الأمر الأول ، وإلا فهو عليهما .
فإن قيل : لا وجه لاشتراكهما في الدية ، لأن البينة عليهما بخلاف ذلك ، فإن
بينة كل واحد منهما تشهد عليه بالقتل منفردا ، فقسمة الدية خلاف ما شهدت به
البينات ، ولا يعلم سببه ، إذ هو الاجتماع ، وهو غير معلوم من البينتين .
قلنا : نمنع عدم علم الاجتماع ، إذ كل واحدة من البينتين أثبتت لواحد عليته في
القتل ، فالتعارض إنما هو في كونها منفردة ، فهو أمر سلبي ، فلا يقبل كرد شهادة النفي .
وحاصله : أن كل واحد من البينتين تشهد لشيئين منطوقا ، وهو إثبات القتل
على من شهدت عليه به ، ويلزمه عدم الشركة ، والأخير شهادة النفي ، فلا يقبل فيه ،
ويقبل في الأول لعدم المانع .
فالظن حاصل بكون كل واحد منهما قاتلا ، ولا يجب أكثر من دية واحدة ،
فيقسم عليهما .
فرع
لو ادعى الأولياء القتل على أحدهما ، كان لهم قتله لقيام البينة بالدعوى ،