تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
إما طلي دم المسلم . أو إيجاب شئ بغير سبب . أو الترجيح بلا مرجح . وبيان الملازمة : أنه إن لم يجب لهذا الدم عوض لزم الأمر الأول . وإلا فإن وجب على غيرهما لزم الأمر الثاني . وإن وجب على أحدهما بعينه لزم الأمر الثالث . فبقي : إما على أحدهما لا بعينه ، أو عليهما . والثاني : المطلوب . والأول إن لم نوجبه على أحدهما ، فهو الأمر الأول ، وإلا فهو عليهما . فإن قيل : لا وجه لاشتراكهما في الدية ، لأن البينة عليهما بخلاف ذلك ، فإن بينة كل واحد منهما تشهد عليه بالقتل منفردا ، فقسمة الدية خلاف ما شهدت به البينات ، ولا يعلم سببه ، إذ هو الاجتماع ، وهو غير معلوم من البينتين . قلنا : نمنع عدم علم الاجتماع ، إذ كل واحدة من البينتين أثبتت لواحد عليته في القتل ، فالتعارض إنما هو في كونها منفردة ، فهو أمر سلبي ، فلا يقبل كرد شهادة النفي . وحاصله : أن كل واحد من البينتين تشهد لشيئين منطوقا ، وهو إثبات القتل على من شهدت عليه به ، ويلزمه عدم الشركة ، والأخير شهادة النفي ، فلا يقبل فيه ، ويقبل في الأول لعدم المانع . فالظن حاصل بكون كل واحد منهما قاتلا ، ولا يجب أكثر من دية واحدة ، فيقسم عليهما . فرع لو ادعى الأولياء القتل على أحدهما ، كان لهم قتله لقيام البينة بالدعوى ،