تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أما البينة : فهي شاهدان عدلان ، ولا يثبت بشاهد ويمين ، ولا بشاهد وامرأتين ، ويثبت بذلك ما يوجب الدية ، كالخطاء ، ودية الهاشمة ، والمنقلة ، والجائفة ، وكسر العظام .
ولو شهد اثنان أن القاتل زيد ، وآخران أن القاتل عمرو ، قال الشيخ في النهاية : يسقط القصاص ووجبت الدية نصفين . ولو كان خطأ كانت الدية على عاقلتهما ، ولعله احتياط في عصمة الدم لما عرض من تصادم البينتين .
شرح
والحق : أن هذه قضية في واقعة ، وقضايا الوقائع لا يجب تعديها إلى نظائرها ، لجواز اطلاعه عليه السلام على ما يوجب ذلك الحكم في تلك الواقعة ، فالآن لو وقعت مثل هذه القضية ، لم يجز للفقيه أن يحكم بمثل هذا الحكم ، لجواز التواطئ من المقرين على قتل المسلم ، وإسقاط القصاص والدية بحيلة الإقرارين ، بل الحكم فيهما تخير الولي وتصديق أيهما شاء ، لأن رجوع المقر غير مقبول . قال طاب ثراه : ولو شهد اثنان : أن القاتل زيد ، وآخران : أن القاتل عمرو ، قال الشيخ في النهاية : سقط القصاص ووجبت الدية نصفين ولو كان خطأ كانت الدية على عاقلتهما ، ولعله احتياط في عصمة الدم لما عرض من تصادم البينتين . أقول : حكم الشيخ في النهاية بسقوط القود في العمد ، وبوجوب الدية عليهما نصفين . وكذا في شبيه العمد ، وبوجوبها على العاقلتين في الخطأ ( 1 ) وتبعه
هامش
( 1 ) النهاية ، باب البينات على القتل ص 742 س 18 قال : ومتى شهد نفسان على رجل بالقتل ، وشهد آخران على غير ذلك الشخص إلى قوله : وإن كان خطأ كانت الدية على عاقلتهما نصفين .