شرح
كتابه ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : عمد الأعمى يجب عليه فيه القود ( 2 ) واختاره المصنف ( 3 )
والعلامة ( 4 ) وفخر المحققين ( 5 ) .
احتج الأولون : بما رواه محمد الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه ، فوثب المضروب على ضاربه
فقتله ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : هذان متعديان جميعا ، ولا أرى على الذي
قتل الرجل قودا ، لأنه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ يلزم
عاقلته ، يؤخذون بها في ثلاث سنين ، في كل سنة نجما ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة
لزمته دية ما جنى في ماله ، يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضار به
بدية عينيه ( 6 ) .
وفي معناها رواية أبي عبيدة عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن أعمى فقأ
عين صحيح متعمدا قال : فقال : يا أبا عبيدة إن عمد الأعمى مثل الخطأ ، هذا فيه
الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال فإن ديته على الإمام ، ولا يبطل حق مسلم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 33 ) باب العاقلة ص 107 الحديث 6 وسيأتي عن قريب .
( 2 ) السرائر باب ضمان النفوس وغيرها ص 428 س 10 قال : والذي يقتضيه أصول المذهب : إن
عمد الأعمى عمدا يجب عليه فيه القود .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : إنه كالمبصر .
( 4 ) المختلف : ج 2 في ضمان النفوس وغيرها ص 247 س 33 قال بعد نقل قوله ابن إدريس : والوجه
ذلك .
( 5 ) الإيضاح : ج 4 كتاب الجنايات ، في باقي الشرائط ص 601 س 21 قال بعد نقل المصنف : وهو
الأصح عندي .
( 6 ) التهذيب : ج 10 ( 18 ) باب ضمان النفوس وغيرها ص 232 الحديث 51 .
( 7 ) الكافي : ج 7 باب من خطاؤه عمد ومن عمده خطأ ص 302 الحديث 3 .