ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه .
شرح
( د ) ثمان سنين ، وهو رواية الحسن بن راشد ( 1 ) وهي متروكة .
واعلم : أن الشيخ روى في التهذيب عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ،
عن حمزة بن حمران قال : سألت أبا جعفر عليه السلام قلت له : متى يجب على الغلام
أن يؤخذ بالحدود التامة ، وتقام ويؤخذ بها ؟ فقال : إذا خرج عنه اليتم وأدرك ،
قلت : فلذلك حد يعرف ؟ فقال : إذا احتلم وبلغ خمس عشرة سنة ، أو أشعر ، أو
أنبت قبل ذلك ، أقيمت عليه الحدود التامة ، وأخذ بها وأخذت له ، قلت :
فالجارية متى يجب عليها الحدود التامة ، وأخذت بها ، وأخذت لها ، قال : إن
الجارية ليست مثل الغلام : إن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب
عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، وأقيمت عليها الحدود
التامة ، وأخذ لها وبها ، قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم
حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك ( 2 ) .
وروى أبي أيوب عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام قال : الجارية
إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم ، وزوجت ، وأقيم عليها الحدود التامة ، عليها
ولها ، قال : قلت : الغلام إذا زوجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك ، أيقام عليه
الحدود وهو في تلك الحال ؟ قال : فقال : أما الحدود الكاملة التي تؤخذ بها الرجال
فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنه ، فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس
عشرة سنة ، ولا تبطل حدود الله في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم ( 3 ) .
قال طاب ثراه : ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ( 8 ) باب وصية الصبي والمحجور عليه ص 183 الحديث 11 .
( 2 ) التهذيب ج 10 ( 1 ) باب حدود الزنى ص 37 الحديث 132 .
( 3 ) التهذيب ج 10 ( 1 ) باب حدود الزنى ص 38 الحديث 133 .