تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وفي الأعمى تردد ، أشبهه : أنه كالمبصر في توجه القصاص . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : إن جنايته خطأ يلزم العاقلة ، فإن لم يكن له عاقلة فالدية في ماله تؤخذ في ثلاث سنين . وهذه فيها مع الشذوذ تخصيص لعموم الآية .
شرح
منه ، وارى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر الله ويتوب إليه ( 1 ) . ومثلها روى الحسن بن محبوب عن أبي الورد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام : أصلحك الله رجل حمل عليه رجل مجنون بالسيف ، فضربه المجنون ضربة ، فتناول الرجل السيف من المجنون ، فضربه فقتله ، فقال : أرى أن لا يقتل به ، ولا يغرم ديته ، وتكون ديته على الإمام ولا يطل دمه ( 2 ) . قال طاب ثراه : وفي الأعمى تردد ، أشبهه أنه كالمبصر في توجه القصاص ، وفي رواية الحلبي عن أبي عليه السلام : إن جنايته خطأ تلزم العاقلة ، ولو لم تكن عاقلة فالدية في ماله ، تؤخذ في ثلاث سنين . وهذه فيها مع الشذوذ تخصيص لعموم الآية . أقول : ذهب الشيخ في النهاية إلى أن عمد الأعمى بمنزلة الخطأ ، يجب فيه الدية على عاقلته ( 3 ) وتبعه القاضي ( 4 ) وهو مذهب أبي علي ( 5 ) ورواه ابن بابويه في
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 18 ) باب ضمان النفوس وغيرها ص 231 الحديث 46 . ( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 18 ) باب ضمان النفوس وغيرها ص 231 الحديث 47 . ( 3 ) النهاية : باب ضمان النفوس وغيرها ص 760 س 4 قال : وإذا قتل مجنون غيره كان عمده وخطؤه واحدا إلى قوله : على عاقلته . ( 4 ) المهذب : ج 2 كتاب الديات ص 495 س 17 قال : فإن قتل المجنون إنسانا كان عمده وخطؤه واحدا إلى قوله : على عاقلته . ( 5 ) المختلف : ج 2 في ضمان النفوس وغيرها ص 247 س 31 قال : بعد نقل قول الشيخ : وهو قول ابن الجنيد .
المهذب البارع — صفحة 196 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي