وفي الأعمى تردد ، أشبهه : أنه كالمبصر في توجه القصاص . وفي
رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : إن جنايته خطأ يلزم العاقلة ،
فإن لم يكن له عاقلة فالدية في ماله تؤخذ في ثلاث سنين . وهذه فيها مع
الشذوذ تخصيص لعموم الآية .
شرح
منه ، وارى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر الله ويتوب
إليه ( 1 ) .
ومثلها روى الحسن بن محبوب عن أبي الورد قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام : أصلحك الله رجل حمل عليه رجل مجنون
بالسيف ، فضربه المجنون ضربة ، فتناول الرجل السيف من المجنون ، فضربه فقتله ،
فقال : أرى أن لا يقتل به ، ولا يغرم ديته ، وتكون ديته على الإمام ولا يطل دمه ( 2 ) .
قال طاب ثراه : وفي الأعمى تردد ، أشبهه أنه كالمبصر في توجه القصاص ، وفي
رواية الحلبي عن أبي عليه السلام : إن جنايته خطأ تلزم العاقلة ، ولو لم تكن
عاقلة فالدية في ماله ، تؤخذ في ثلاث سنين . وهذه فيها مع الشذوذ تخصيص لعموم الآية .
أقول : ذهب الشيخ في النهاية إلى أن عمد الأعمى بمنزلة الخطأ ، يجب فيه الدية
على عاقلته ( 3 ) وتبعه القاضي ( 4 ) وهو مذهب أبي علي ( 5 ) ورواه ابن بابويه في
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 18 ) باب ضمان النفوس وغيرها ص 231 الحديث 46 .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 18 ) باب ضمان النفوس وغيرها ص 231 الحديث 47 .
( 3 ) النهاية : باب ضمان النفوس وغيرها ص 760 س 4 قال : وإذا قتل مجنون غيره كان عمده وخطؤه
واحدا إلى قوله : على عاقلته .
( 4 ) المهذب : ج 2 كتاب الديات ص 495 س 17 قال : فإن قتل المجنون إنسانا كان عمده وخطؤه
واحدا إلى قوله : على عاقلته .
( 5 ) المختلف : ج 2 في ضمان النفوس وغيرها ص 247 س 31 قال : بعد نقل قول الشيخ : وهو قول
ابن الجنيد .