تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( الشرط الخامس ) أن يكون المقتول محقون الدم .
( القول فيما يثبت به ) ، وهو الإقرار ، أو البينة ، أو القسامة . أما الإقرار .
فيكفي المرة ، وبعض الأصحاب يشترط التكرار مرتين .
شرح
والروايتان ضعيفتا السند ( 1 ) ( 2 ) ومتوافقتان في كونه خطأ ، ومتخالفتان في كيفية الضمان ، فعلى الأول جعله على العاقلة ، ومع عدمها في ماله ، وفي الثانية جعل الضمان في ماله ابتداء ، ومع فقره على الإمام ، ولم يذكر العاقلة ، مع أنه قال فيها : ( عمد الأعمى مثل الخطأ ) وقضية الخطأ ضمان العاقلة من رأس ، فاضطربت . ومثل هاتين الروايتين مع ضعف سندهما لا يصلحان لمعارضة القرآن . احتج الآخرون بوجوه . ( أ ) قوله تعالى : ( النفس بالنفس ) ( 3 ) ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ( 4 ) . ( ب ) إنه مكلف قصد القتل ، وثبوت الحكمة المعلل بها وجوب القصاص في قوله تعالى : ( ولكم في القصاص حياة ) ( 5 ) ، موجود في حقه ، فيثبت عليه القود قضية للعلية . ( ج ) إن السبب الموجب للقصاص وهو قتل العمد موجود ، والمانع لا يصلح للمانعية ، فتحقق القصاص لوجود ما يقتضيه وانتفاء ما نعيته . قال طاب ثراه : أما الإقرار فيكفي المرة ، وبعض الأصحاب يشترط التكرار مرتين .
هامش
( 1 ) سند الحديث الأول كما في التهذيب ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله ، عن العلا ، عن محمد الحلبي ) . ( 2 ) سند الحديث الثاني كما في الكافي ( ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبيدة ) . ( 3 ) المائدة / 45 . ( 4 ) الإسراء / 33 . ( 5 ) البقرة / 179 .