( الشرط الخامس ) أن يكون المقتول محقون الدم .
( القول فيما يثبت به ) ، وهو الإقرار ، أو البينة ، أو القسامة .
أما الإقرار .
فيكفي المرة ، وبعض الأصحاب يشترط التكرار مرتين .
شرح
والروايتان ضعيفتا السند ( 1 ) ( 2 ) ومتوافقتان في كونه خطأ ، ومتخالفتان في
كيفية الضمان ، فعلى الأول جعله على العاقلة ، ومع عدمها في ماله ، وفي الثانية
جعل الضمان في ماله ابتداء ، ومع فقره على الإمام ، ولم يذكر العاقلة ، مع أنه قال
فيها : ( عمد الأعمى مثل الخطأ ) وقضية الخطأ ضمان العاقلة من رأس ،
فاضطربت .
ومثل هاتين الروايتين مع ضعف سندهما لا يصلحان لمعارضة القرآن .
احتج الآخرون بوجوه .
( أ ) قوله تعالى : ( النفس بالنفس ) ( 3 ) ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه
سلطانا ) ( 4 ) .
( ب ) إنه مكلف قصد القتل ، وثبوت الحكمة المعلل بها وجوب القصاص في
قوله تعالى : ( ولكم في القصاص حياة ) ( 5 ) ، موجود في حقه ، فيثبت عليه القود
قضية للعلية .
( ج ) إن السبب الموجب للقصاص وهو قتل العمد موجود ، والمانع لا يصلح
للمانعية ، فتحقق القصاص لوجود ما يقتضيه وانتفاء ما نعيته .
قال طاب ثراه : أما الإقرار فيكفي المرة ، وبعض الأصحاب يشترط التكرار مرتين .
هامش
( 1 ) سند الحديث الأول كما في التهذيب ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد
بن عبد الله ، عن العلا ، عن محمد الحلبي ) .
( 2 ) سند الحديث الثاني كما في الكافي ( ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي ، عن
أبي عبيدة ) .
( 3 ) المائدة / 45 .
( 4 ) الإسراء / 33 .
( 5 ) البقرة / 179 .