شرح
أقول : هذا مذهب المصنف ( 1 ) وهو ظاهر كثير من الأصحاب وإن لم يصرحوا
به ، لعموم قبول إقرار العاقل ( 2 ) وحمله على الزنا والسرقة قياس ، ولأنه حق آدمي
فيكفي فيه المرة كسائر الحقوق .
ونص الشيخ في النهاية على المرتين ( 3 ) وتبعه القاضي ( 4 ) وابن إدريس ( 5 )
والطبرسي ( 6 ) ويحيى بن سعيد ( 7 ) .
ووجهه : الاحتياط في الدماء ، ولأنه لا تنقص عن السرقة ، وقد شرط فيها
التعدد .
والجواب عن الأول : بأن الاحتياط ربما كان في تقليل شروط القبول ، ولهذا
قبلنا : شهادة الصبيان وقسامة المدعي ، تحقيقا لقوله تعالى ( ولكم في القصاص
حياة ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع .
( 2 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 1 ص 223 الحديث 104 وج 2 ص 257 الحديث 5 وج 3 ص 442
الحديث 5 وما علق عليها .
( 3 ) النهاية : باب البينات على القتل ص 742 س 14 قال : وأما الإقرار إلى قوله : على نفسه دفعتين .
( 4 ) المهذب : ج 2 باب البينات على القتل ص 502 س 4 قال : وأما الإقرار إلى قوله : على نفسه
بالقتل مرتين .
( 5 ) السرائر : باب البينات على القتل ص 421 س 32 قال : وأما الإقرار فيكفي أن يقر القاتل على
نفسه دفعتين .
( 6 ) غاية المراد للشهيد قدس سره ، ص . . س 22 في شرح قول المصنف ( وتكفي المرة على رأي )
قال : والطبرسي وابن إدريس ونجيب الدين بن سعيد على المرتين عملا بالاحتياط للدماء .
( 7 ) الجامع للشرائع : في الجنايات ، ثبوت الجناية ص 577 س 6 قال : أو إقرار من حر بالغ عاقل
مختار مرتين .
( 8 ) البقرة / 179 .