ويعتبر في المقر : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والحرية .
ولو أقر واحد بالقتل عمدا ، والآخر خطأ ، تخير الولي تصديق
أحدهما .
ولو أقر واحد بقتله عمدا ، فأقر آخر أنه هو الذي قتله ، ورجع الأول ،
درئ عنهما القصاص والدية ، وودي من بيت المال ، وهو قضاء الحسن
ابن علي عليهما السلام .
شرح
وعن الثاني : إن السرقة حق لله تعالى ، ولهذا يسقط بالتوبة ، ولا يقبل فيها
الشهادة على الشهادة .
وأما الروايات فخالية عن ذكر التكرار .
وكذا الوقائع عند الأئمة عليهم السلام ، مثل قضية الحسن عليه السلام ( 1 )
ورواية زرارة عن الباقر عليه السلام في قضية الشهود عليه بالقتل ، ثم إقرار آخر
وبرء الأول فقال عليه السلام : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه
فليقتلوه ( 2 ) ولم يشترط التكرار ، فلو كان شرط لزم تأخير البيان عن وقت السؤال
أو الحاجة ، وهو محذور .
قال طاب ثراه : ولو أقر واحد بقتله عمدا ، فأقر آخر أنه هو الذي قتله ورجع
الأول ، درئ عنهما القصاص والدية ، وودي من بيت المال ، وهو قضاء الحسن بن
علي عليهما السلام .
أقول : روى الشيخ عن علي بن إبراهيم عن أبيه قال : أخبرني بعض أصحابنا
رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل وجد في
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 12 ) باب البينات على القتل ص 173 الحديث 19 وسيجئ نقله عن قريب .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 12 ) باب البينات على القتل ص 172 الحديث 18 .