شرح
آلاف درهم ، فإن أحبوا يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على أولياء الغلام ربع
الدية قال : وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية
وعلى المرأة نصف الدية ( 1 ) .
وقد دلت هذه الرواية على أمور .
( أ ) كون خطأ الغلام عمدا ، وعمل الطائفة على عكسه .
( ب ) كون القصاص جاريا على من لم يدرك .
( ج ) رد المرأة نصف ديتها مع قتل شريكها كمذهب النهاية ( 2 ) وقد تقدم .
والكل ممنوع ، والشيخ رحمه الله حمل قوله : ( لم يدرك ) يعني حد الكمال ، بل بلغ
العشر ، أو خمسة أشبار ، وقوله : ( خطأهما عمد ) على أن هذا الخطأ على ما يعتقده
بعض المخالفين من ضروب العمد خطأ وهو القتل بغير حديد ، فإن عند بعضهم :
هذا النوع من القتل خطأ وإن كان عمدا ( 3 ) .
وبمضمونها قال في النهاية ( 4 ) .
وفي رواية الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام قال : إذا بلغ الغلام
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 21 ) باب اشتراك الأحرار والعبيد والنساء والصبيان في القتل ص 242
الحديث 3 .
( 2 ) النهاية : باب الواحد يقتل اثنين ، أو الاثنين والجماعة يقتلون واحدا ص 745 س 10 قال : وتؤدي
المرأة إلى أولياء الرجل نصف ديتها ألفين وخمسمائة درهم الخ .
( 3 ) لاحظ التهذيب ج 10 ص 243 س 14 ذيل حديث 3 باب اشتراك الأحرار والعبيد والصبيان
والمجانين في القتل ، حيث يقول : على أنه يشبه أن يكون الوجه فيه : أن خطائهما عمد على ما يعتقده بعض
مخالفينا الخ .
( 4 ) النهاية : باب الواحد يقتل اثنين ، أو الاثنين يقتلون واحدا ص 745 س 6 قال : فإن قتل رجل
وامرأة رجلا الخ .