( الشرط الثالث ) : أن لا يكون القاتل أبا ، فلو قتل ولده لم يقتل به ،
وعليه الدية والكفارة والتعزير ويقتل الولد بأبيه ، وكذا الأم تقتل
بالولد ، وكذا الأقارب ، وفي قتل الجد بولد الولد تردد .
شرح
تنبيهان
الأول : لا فرق في قتل المسلم بين كونه حرا أو عبدا ، ذكرا أو أنثى ، وقد صرح
به التقي ( 1 ) وقال ابن حمزة : وإن قتل كافرا حرا مسلما ثم أسلم قبل الاقتصاص كان
حكمه حكم المسلمين ، ثم ذكر سياقة المسألة ( 2 ) .
الثاني : لو كانت الجناية شبيهة العمد كانت الدية في ماله ، ولا سبيل إلى قتله
ولا استرقاقه ، ولا يتحمل الإمام منها شيئا ، وإن كان معسرا أنظر .
قال طاب ثراه : وفي قتل الجد بولد الولد تردد .
أقول : قال أبو علي : ولا يقاد والد ولا والدة ، ولا جد ولا جدة لأب ولا لأم بولد
إذا قتله عمدا ( 3 ) ، وقال المصنف والعلامة : تقتل به الإمام وأجدادها ، لعموم ( فقد
جعلنا لوليه سلطانا ) ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) .
وأما جد الأب : فاختار العلامة عدم القود ، لأنه أب ( 7 ) وتردد المصنف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : القصاص ، ص 385 س 3 قال : وإذا قتل الذمي حرا مسلما ، أو عبدا ، أو حرة ، أو أمة
مسلمة الخ .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام قتل العمد المحض ص 434 س 22 قال : وإن قتل كافر حرا مسلما
الخ .
( 3 ) المختلف : ج 2 كتاب القصاص والديات ص 267 س 23 قال : وقال ابن الجنيد : ولا يقاد والد
الخ .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) القواعد : ج 2 ص 291 س 16 قال : الفصل الثالث في انتفاء الأبوة إلى قوله : وكذا الأم يقتل به .
( 6 ) الإسراء / 33 .
( 7 ) القواعد : ج 2 ص 291 س 16 قال : لا يقتل الأب وإن علا بالولد وإن نزل .
( 8 ) لاحظ عبارة النافع .