تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( الشرط الرابع ) : كمال العقل ، فلا يقاد المجنون ولا الصبي ، وجنايتهما عمدا وخطأ على العاقلة ، وفي رواية : يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا ، وفي أخرى : إذا بلغ خمسة أشبار ، تقام عليه الحدود ، والأشهر : أن عمده خطأ حتى يبلغ التكليف ، أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط القود .
شرح
ووجه تردده : عموم الآية ( 1 ) . وكونه ليس بأب حقيقة ، وإنما يحمل الألفاظ عند الإطلاق على حقائقها دون مجازها . ومن حيث مشاركته للأب في الولاية ، بل ولايته راجحة على ولايته ، ولهذا قدمنا عقده على عقد الأب مع الاقتران في النكاح . ولأنه أحوط ، لابتناء إراقة الدماء على أتم الاحتياط ، وأصالة براءة الذمة وعصمة دم الجد ، احتج أبو علي : بأن الأم يصدق عليها أنها أحد الوالدين ، فساوت الآخر ( 2 ) . وأجابوا بالمنع من المساواة ، وهو ظاهر ، لافتراقهما في الولاية . قال طاب ثراه : وفي رواية يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا ، وفي أخرى : إذا بلغ خمسة أشبار . أقول : الرواية الأولى ، رواها الشيخ عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام أنه سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ ؟ فقال : إن خطأ المرأة والغلام عمد ، فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ويردون على أولياء الغلام خمسة
هامش
( 1 ) الإسراء / 33 . ( 2 ) المختلف ج 2 كتاب القصاص والديات ص 267 س 25 قال : احتج ( أي ابن الجنيد ) بأن الأم يصدق عليها أنها واحد الوالدين ، فساوت الآخر ، قال : والجواب : المنع من المساواة .