تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
فنقول : إذا قتل الذمي مسلما عمدا ، فالبحث في رقبته ، وماله ، وأولاده الأصاغر . الأول : الرقبة ، ويجوز قتله إجماعا ، لكن هل يقتل قصاصا ، أو لخروجه عن الذمة بقتل المسلم ؟ الأكثرون على الأول وأبو الصلاح وابن زهرة على الثاني ( 1 ) ( 2 ) . ويتفرع على القولين فروع . ( أ ) يجوز استرقاقه على الأول ، ويتحتم قتله على الثاني . ( ب ) قال التقي : يرجع بالدية على تركته ، أو أهله ( 3 ) . ولو كان القاتل عبدا أو أمة ، قتلا ورجعا بدية المقتول على مولاهما . وفيه منع ، لأن المولى لا يعقل عبدا عند الرجوع . ( ج ) يجوز العفو من ولي الدم على الأول دون الثاني ، بل يقتل ، لخروجه عن الذمة ودخوله في قسم أهل الحرب . ( د ) مع عدم العفو ، يتولى قتله الولي على الأول والحاكم على الثاني ، وأطلق الثلاثة تولي السلطان القصاص ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) وتبعهم ابن إدريس ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : القصاص ، ص 385 س 3 قال : وإذا قتل الذمي حرا مسلما ، إلى قوله : وجب قتل الذمي لخروجه بقتل المسلم عن الذمة والرجوع على تركته أو أهله بدية الحر . ( 2 ) الغنية ( في الجوامع الفقهية ) : ص 619 س 34 قال : وجب تسليمه إلى ولي الدم وما معه من مال وولد الخ . ( 3 ) تقدم آنفا . ( 4 ) النهاية : باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار ص 748 س 17 قال : وإذا قتل الذمي مسلما إلى قوله : ويتولى ذلك السلطان . ( 5 ) المقنعة : باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار ص 115 س 23 قال : وإذا قتل الذمي المسلم إلى قوله : كان السلطان يتولى ذلك . ( 6 ) الإنتصار : في الحدود ، ص 275 قال : مسألة ، ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الذمي إذا قتل مسلما إلى قوله : فإن اختاروا قتله تولى ذلك السلطان منه . ( 7 ) السرائر : القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار ص 424 س 6 قال : وإذا قتل الذمي مسلما إلى قوله : ويتولى ذلك عنهم السلطان .