شرح
فنقول : إذا قتل الذمي مسلما عمدا ، فالبحث في رقبته ، وماله ، وأولاده الأصاغر .
الأول : الرقبة ، ويجوز قتله إجماعا ، لكن هل يقتل قصاصا ، أو لخروجه عن الذمة
بقتل المسلم ؟ الأكثرون على الأول وأبو الصلاح وابن زهرة على الثاني ( 1 ) ( 2 ) .
ويتفرع على القولين فروع .
( أ ) يجوز استرقاقه على الأول ، ويتحتم قتله على الثاني .
( ب ) قال التقي : يرجع بالدية على تركته ، أو أهله ( 3 ) .
ولو كان القاتل عبدا أو أمة ، قتلا ورجعا بدية المقتول على مولاهما .
وفيه منع ، لأن المولى لا يعقل عبدا عند الرجوع .
( ج ) يجوز العفو من ولي الدم على الأول دون الثاني ، بل يقتل ، لخروجه عن
الذمة ودخوله في قسم أهل الحرب .
( د ) مع عدم العفو ، يتولى قتله الولي على الأول والحاكم على الثاني ، وأطلق
الثلاثة تولي السلطان القصاص ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) وتبعهم ابن إدريس ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : القصاص ، ص 385 س 3 قال : وإذا قتل الذمي حرا مسلما ، إلى قوله : وجب قتل
الذمي لخروجه بقتل المسلم عن الذمة والرجوع على تركته أو أهله بدية الحر .
( 2 ) الغنية ( في الجوامع الفقهية ) : ص 619 س 34 قال : وجب تسليمه إلى ولي الدم وما معه من مال
وولد الخ .
( 3 ) تقدم آنفا .
( 4 ) النهاية : باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار ص 748 س 17 قال : وإذا قتل
الذمي مسلما إلى قوله : ويتولى ذلك السلطان .
( 5 ) المقنعة : باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار ص 115 س 23 قال : وإذا قتل
الذمي المسلم إلى قوله : كان السلطان يتولى ذلك .
( 6 ) الإنتصار : في الحدود ، ص 275 قال : مسألة ، ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الذمي إذا
قتل مسلما إلى قوله : فإن اختاروا قتله تولى ذلك السلطان منه .
( 7 ) السرائر : القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار ص 424 س 6 قال : وإذا قتل الذمي مسلما إلى قوله : ويتولى ذلك عنهم السلطان .