تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
وهنا مسائل .( الأول ) الاعتياد ، قيل : يصدق بالمرة الثانية ، لاشتقاقه من العود ، وقيل : بقتله ثالثا ، لأن ثبوت العادة شرط في القصاص ، والشرط مقدم على المشروط ، فبقتله مرتين حصلت العادة ، بالثالثة يجب القتل ، فالقتل في الثالثة ، مسببه العادة فالعادة سبب القصاص ، وقيل يرجع فيه إلى العرف . ( الثاني ) إذا قلنا بقتله قصاصا ، سقط بعفو الولي ، ولا يسقط لو قلنا أنه حد . ( الثالث ) على القول بكونه قصاصا يتوقف على طلب الولي ، ولا يتوقف على القول بأنه حد ، بل يقتله الإمام ، لفساده في الأرض . ( الرابع ) على القول بكونه قصاصا ، هل يتوقف على طلب جميع الأولياء ، أو على طلب الأخير لا غير ؟ يبنى على مسألة ، هي أن قتل ما قبل الأخير ، هل هو شرط في سببية قتله ، بالأخير ، أو جزء سبب ، فإن كان الأول لا يتوقف على طلب الجميع ، بل على طلب الولي الأخير ، لأن قتله سبب تام في وجوب القصاص ، وما تقدمه شروط ، وإن كان الثاني توقف . ( الخامس ) على القول بتوقف القصاص على طلب جميع الأولياء ، إذا عفا بعض الأولياء ، هل يسقط القصاص ، أم لا ؟ يحتمل سقوطه لأنه إذا عفا البعض عن الجناية ، فكأنه لم يوجد الجناية التي عفى عنها الولي ، فينتفي جزء السبب ، وبانتفاء الجزء ينتفي الكل ، فلم يؤثر السببية ، ويحتمل عدم سقوطه ، لأنه ثبت القصاص ووجب ، وعفو بعض أولياء المقتول لا يسقط حق الباقي الذي ثبت قبل عفوه ، كما لو عفا بعض أولياء المقتول الواحد المسلم ، فإن عفو بعضهم لا يسقط حق الباقين عن القصاص . ( السادس ) هل يرد فاضل دية المسلم عن ديات جميع المقتولين ، أو عن دية الأخير ؟ يبنى على ما تقدم ، فإن قلنا إن قتل الأخير هو السبب التام من وجوب
المهذب البارع — صفحة 182 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي