تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، ولهم الخيرة بين قتله واسترقاقه ، وهل يسترق ولده الصغار ؟ الأشبه ، لا ، ولو أسلم بعد القتل كان كالمسلم ولو قتل خطأ لزمت الدية في ماله ولو لم يكن له مال كان الإمام عاقلته دون قومه .
شرح
القصاص ، يؤخذ الفاضل عن ديته خاصة من وليه خاصة ، وإن قلنا أنه جزء السبب ، يؤخذ الفاضل عن دية الجميع من أولياء الكل . ( السابع ) على القول بقتله قصاصا ، من يباشر قتله ؟ يحتمل أن يوكل ولي الأخير ، أو ولي الجميع على الاحتمالين مسلما يباشر قتله . ويشكل أن يكون المسلم وكيلا لذمي ، وقد مر منعه . ويحتمل تولي الاستيفاء حدا والإمام بإذنه ، أي يأذن له الإمام ، لأنه ولي الكل ، وهو أقوى . ( الثامن ) على القول بأنه حد يقتل من غير رد . ( التاسع ) لا فرق في قتل الأخير بين حصوله بعد تغريمه دية كل واحد واحد من المتقدم وتعزيره له ، أو قبل ذلك . ( العاشر ) لو قتل الجميع دفعة ، بأن جعل في حلق كل واحد واحد حبلا واستقى الجميع دفعة لم يقتل . قال طاب ثراه : ولو قتل الذمي مسلما عمدا ، دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، ولهم الخيرة بين قتله واسترقاقه ، وهل يسترق ولده الصغار ؟ الأشبه ، لا ، ولو أسلم بعد القتل كان كالمسلم . أقول : البحث هنا يقع في ثلاث مقامات . ( الأول ) في قتل العمد .