شرح
أجيب : بأن العطف لا يقتضي المساواة .
سلمنا : لكن عطف الجمل لا يقتضي المساواة .
ونمنع كون الخبر في الثانية مقدرا ، بل المراد : أن ذا العهد لا يقتل ، لأجل عهده ،
فإن العهد سبب لحقن الدم ( 1 ) .
( الرابع ) قال أمير المؤمنين عليه السلام : لو كنت قاتلا مسلما بكافر لقتلت
خداشا بالهذلي ( 2 ) فأطلق الكافر فلو جاز قتله ببعض الكفار لميزه .إذا تقرر هذا فنقول : إذا قتل المسلم ذميا هل يقتل به ، أم لا ؟
قيل : نعم مطلقا ، وقيل : لا مطلقا ، وقيل : بشرط الاعتياد ، فقيل : حدا ، وقيل :
قصاصا فهذه أربعة أقوال :
( أ ) قتله به مطلقا ، قاله ابن بابويه في المقنع ( 3 ) .
وهو قول متروك ، وانعقد الإجماع على خلافه ، فلا اعتداد به .
( ب ) لا يقتل مطلقا قاله ابن إدريس ( 4 ) واختاره فخر المحققين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أورده في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 593 س 12 قال : قالوا لا يستقيم إلى قوله : فإن العهد سبب
لحقن الدماء .
( 2 ) سنن الدارقطني ج 3 س 137 الحديث 170 ولفظ الحديث ( عن عمران بن حصين قال : قتل
حراش بن أمية بعد ما نهى النبي صلى الله عليه وآله فقال : لو كنت قاتلا مؤمنا بكافر لقتلت حراشا
بالهذلي ) وقال العلامة المامقاني في رجاله تحت رقم 3654 ، ومثله في الجهالة خداش ، أو خراش بن حصين
من بني لوي ، ولا يخفى أن الخلاف في ضبطه أكثر مما قال كما لا يخفى .
( 3 ) المقنع : باب الديات ص 191 س 21 قال : وإذا قتله المسلم صنعوا كذلك ، أي خير أولياءه بين
أخذ الدية أو القتل .
( 4 ) السرائر : باب القود بين الرجال والنساء والأحرار والمسلمين والكفار ص 424 س 14 قال : وإذا
قتل المسلم ذميا عمدا وجب عليه ديته ولا يجب عليه القود بحال .
( 5 ) الإيضاح : ج 4 ص 592 س 23 قال : وهل يقتل بالذمي ؟ استقر إجماع الإمامية على عدمه مع
عدم التكرار .