ولو وطئ المجنون عاقلة ، ففي وجوب الحد تردد ، وأوجبه الشيخان ،
ولا حد على المجنونة .
شرح
والعلامة ( 1 ) لا صالة البراءة وعموم الخبر .
قال طاب ثراه : ولو زنى المجنون بعاقلة ، ففي وجوب الحد تردد ، وأوجبه
الشيخان .
أقول : المجنون إذا زنا ، ما ذا عليه ؟ قيل فيه : ثلاثة أقوال :
( أ ) الحد كاملا ، الرجم مع الإحصان ، والجلد مع عدمه ، قاله
الشيخان ( 2 ) ( 3 ) والصدوق ( 4 ) والقاضي ( 5 ) وهو ظاهر السيد ( 6 ) وأبي علي ( 7 ) .
( ب ) لا شئ عليه قاله الشيخ في كتابي [ المبسوط ] الخلاف ( 8 ) ( 9 ) وبه قال ابن
هامش
( 1 ) القواعد : ج 2 كتاب الحدود ص 249 س 22 قال : ولو وجد امرأة على فراشه فظنها زوجته
فلا حد ، ولو تشبهت عليه حدت دونه .
( 2 ) المقنعة : باب باب الحدود والآداب ص 123 س 28 قال : والمجنون إذا زنا أقيم عليه الحد الخ .
( 3 ) النهاية : باب أقسام الزناة ص 696 س 4 قال : فإن زنا مجنون بامرأة كان عليه الحد تاما .
( 4 ) المقنع : باب الزنا واللواط ص 146 س 17 قال : وإذا زنا المجنون حد .
( 5 ) المهذب : ج 2 باب الزنا وأقسام الزنا ص 521 س 12 قال : وإذا زنا مجنون بامرأة كان عليها جلد
مائة ( أو الرجم ) فليتأمل .
( 4 ) الإنتصار : في الحدود ص 258 س 3 قال : مسألة ، ومما انفردت به الإمامية إلى قوله : هذه
الصفات إذا ثبتت فهو مستغن بالحلال عن الحرام الخ .
( 7 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 207 س 8 قال : وقال ابن الجنيد : والإحصان الذي يلزم صاحبه
إذا زنا الرجم هو أن يكون إلى قوله : وهذا يعطي عدم اشتراط العقل ونحوه قال السيد المرتضى .
( 8 ) المبسوط : ج 8 كتاب الحدود ص 3 س 7 قال : وحد الإحصان عندنا هو كل حر بالغ كامل العقل
إلى قوله : وأصحابنا لم يراعوا كمال العقل لأنهم رووا أن المجنون إذا زنا وجب عليه الجلد أو الرجم .
( 9 ) الخلاف : كتاب الحدود مسألة 6 قال : إذا مكنت العاقلة المجنون من نفسها ووطئها لزمها الحد
وإن وطئ المجنونة عاقل لزمه الحد ولم يلزمها الحد .