تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ويسقط الحد با دعاء الزوجية ، وبدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعي . ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم حتى يكون الزاني بالغا حدا له فرج مملوك بالعقد الدائم ، أو الملك يغدو عليه ويروح ، ويستوي في المسلمة والذمية .
شرح
إدريس ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) لانتفاء التكليف في حقه ، وأصالة براءة الذمة . أما المجنونة فلا حد عليها إجماعا . ( ج ) قال التقي ، ونعم ما قال : المجنون ينقسم إلى قسمين : مطبق لا يفيق ولا يهتدي شيئا ، فلا جناح عليه ، وإلى من يصح منه القصد إلى الزنا ، فيجلد مائة محصنا كان أو غيره ( 4 ) وفيه جمع بين القولين . احتج الأولون : بما رواه أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال : إذا زنا المجنون أو المعتوه جلد الحد ، وإن كان محصنا رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟ قال : المرأة إنما تؤتى والرجل يأتي ، وإنما يزني إذا عقل ، كيف يأتي اللذة ، وأن المرأة إنما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها ( 5 ) . وحملها العلامة : على من يعتوره الجنون إذا زنى بعد تحصيله ، لأن العلة التي ذكرها الإمام عليه السلام تدل عليه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : في أقسام الزنا ص 445 س 17 قال : والذي يقتضيه أصول مذهبنا ، أنه لا حد على المجنون والمجنونة لأنهما غير مخاطبين . ( 2 ) لاحظ عبارة النافع . ( 3 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 207 س 13 قال : والمعتمد إسقاط الحد عن المجنون والمجنونة . ( 4 ) الكافي : فصل في حد الزنا ص 406 س 8 قال : وإن كان مجنونا مطبقا لا يفيق الخ . ( 5 ) الكافي : ج 7 باب المجنون والمجنونة يزنيان ص 192 الحديث 3 . ( 6 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 207 س 17 قال بعد نقل الحديث : والجواب بعد صحة السند ، الحمل على ما يعتوره الجنون الخ .