ويسقط الحد با دعاء الزوجية ، وبدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى
المدعي .
ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم حتى يكون الزاني بالغا
حدا له فرج مملوك بالعقد الدائم ، أو الملك يغدو عليه ويروح ، ويستوي
في المسلمة والذمية .
شرح
إدريس ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) لانتفاء التكليف في حقه ، وأصالة
براءة الذمة . أما المجنونة فلا حد عليها إجماعا .
( ج ) قال التقي ، ونعم ما قال : المجنون ينقسم إلى قسمين : مطبق لا يفيق
ولا يهتدي شيئا ، فلا جناح عليه ، وإلى من يصح منه القصد إلى الزنا ، فيجلد مائة
محصنا كان أو غيره ( 4 ) وفيه جمع بين القولين .
احتج الأولون : بما رواه أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال : إذا زنا
المجنون أو المعتوه جلد الحد ، وإن كان محصنا رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون
والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟ قال : المرأة إنما تؤتى والرجل يأتي ، وإنما يزني إذا عقل ،
كيف يأتي اللذة ، وأن المرأة إنما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها ( 5 ) .
وحملها العلامة : على من يعتوره الجنون إذا زنى بعد تحصيله ، لأن العلة التي ذكرها
الإمام عليه السلام تدل عليه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : في أقسام الزنا ص 445 س 17 قال : والذي يقتضيه أصول مذهبنا ، أنه لا حد على
المجنون والمجنونة لأنهما غير مخاطبين .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 207 س 13 قال : والمعتمد إسقاط الحد عن المجنون والمجنونة .
( 4 ) الكافي : فصل في حد الزنا ص 406 س 8 قال : وإن كان مجنونا مطبقا لا يفيق الخ .
( 5 ) الكافي : ج 7 باب المجنون والمجنونة يزنيان ص 192 الحديث 3 .
( 6 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 207 س 17 قال بعد نقل الحديث : والجواب بعد صحة السند ،
الحمل على ما يعتوره الجنون الخ .