وإحصان المرأة كإحصان الرجل ، لكن يراعى فيها العقل إجماعا .
ولا تخرج المطلقة رجعية عن الإحصان ، وتخرج البائن ، وكذا
المطلق .
ولو تزوج معتدة عالما حد مع الدخول ، وكذا المرأة . ولو ادعيا
الجهالة ، أو أحدهما قبل على الأصح إذا كان ممكنا في حقه .
ولو راجع المخالع لم يتوجه عليه الرجم حتى يطأ . وكذا العبد لو أعتق ،
والمكاتب إذا تحرر .
شرح
قال طاب ثراه : ولو تزوج معتدة عالما حد مع الدخول ، وكذا المرأة . ولو ادعيا
الجهالة أو أحدهما قبل على الأصح إن كان ممكنا في حقه .
أقول : قال الشيخ في النهاية : من عقد على امرأة في عدتها ودخل بها عالما بذلك
وجب عليه الحد ، وعليها مثله في البائنة ، وعليها في الرجعية الرجم ، فإن ادعيا أنهما لم
يعلما أن ذلك لا يجوز في شرع الإسلام لا يصدقان وأقيم عليهما الحد ( 1 ) ونحوه قال
المفيد ( 2 ) وقال ابن إدريس : يقبل إن كانا قريبي العهد بالإسلام ودرئ الحد عنهما ،
لقوله عليه السلام : ادرؤا الحدود بالشبهات ( 3 ) وهذه شبهة بغير خلاف ، وإن كانا
بخلاف ذلك لم يصدقا وأقيم عليهما الحد ، لأنه شائع بين المسلمين لا يختص بعالم
دون عامي جاهل فلا شبهة لهما في ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب أقسام الزناة ص 696 س 16 قال : ومن عقد على امرأة في عدتها الخ .
( 2 ) المقنعة : باب الحدود والآداب ص 123 س 30 قال : ومن عقد على امرأة وهي في عدة من
زوجها الخ .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 17 ) باب نوادر الحدود ص 53 الحديث 12 .
( 4 ) السرائر : في أقسام الزنا ص 445 س 27 قال : ومن عقد على امرأة في عدتها إلى قوله : فإن ادعيا
أنهما لم يعلما الخ .