تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الشرط الثاني الدين .
فلا يقتل المسلم بكافر ذميا كان أو غيره ، ولكن يعزر ويغرم دية الذمي . ولو اعتاد ذلك جاز الاقتصاص مع رد فاضل دية المسلم . ويقتل الذمي بالذمي ، وبالذمية بعد رد فاضل ديته ، والذمية بمثلها وبالذمي ، ولا رد .
شرح
ويظهر من هذا الكلام حكمان . ( أ ) أن العبد يملك . ( ب ) عدم انتقاله إلى ولي الدم بنفس الجناية . والأول : ممنوع . والثاني : وفاق الأكثر . ويتفرع على ذلك ، لو تجدد للعبد كسب بعد القتل قبل دفعه إلى ولي الدم ، فعلى الأول يكون لولي الدم ، وعلى الثاني يكون لمولاه . قال طاب ثراه : الثاني الدين : فلا يقتل مسلم بكافر ذميا كان أو غيره ، ولكن يعزر ويغرم دية الذمي ، ولو اعتاد ذلك جاز القصاص مع رد فاضل ديته . أقول : البحث هنا يستدعي توطئة مقدمة . فنقول : أجمع علماء الإسلام على عدم قتل المسلم بالكافر الأصلي ، واستقر إجماع الإمامية على أنه لا يقتل بذمي مع عدم التكرار ، خلافا لأبي حنيفة ( 1 ) . والدليل وجوه . ( الأول ) قوله تعالى : ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 2 ) وهو عام
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : ج 5 مبحث قتل المؤمن بالكافر ص 284 قال : الحنفية قالوا : يقتل المسلم بالذمي الخ . ( 2 ) النساء / 141 .
المهذب البارع — صفحة 177 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي