الشرط الثاني الدين .
فلا يقتل المسلم بكافر ذميا كان أو غيره ، ولكن يعزر ويغرم دية
الذمي . ولو اعتاد ذلك جاز الاقتصاص مع رد فاضل دية المسلم .
ويقتل الذمي بالذمي ، وبالذمية بعد رد فاضل ديته ، والذمية بمثلها
وبالذمي ، ولا رد .
شرح
ويظهر من هذا الكلام حكمان .
( أ ) أن العبد يملك .
( ب ) عدم انتقاله إلى ولي الدم بنفس الجناية .
والأول : ممنوع .
والثاني : وفاق الأكثر .
ويتفرع على ذلك ، لو تجدد للعبد كسب بعد القتل قبل دفعه إلى ولي الدم ،
فعلى الأول يكون لولي الدم ، وعلى الثاني يكون لمولاه .
قال طاب ثراه : الثاني الدين : فلا يقتل مسلم بكافر ذميا كان أو غيره ، ولكن
يعزر ويغرم دية الذمي ، ولو اعتاد ذلك جاز القصاص مع رد فاضل ديته .
أقول : البحث هنا يستدعي توطئة مقدمة .
فنقول : أجمع علماء الإسلام على عدم قتل المسلم بالكافر الأصلي ، واستقر إجماع الإمامية على أنه لا يقتل بذمي مع عدم التكرار ، خلافا لأبي حنيفة ( 1 ) .
والدليل وجوه .
( الأول ) قوله تعالى : ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 2 ) وهو عام
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : ج 5 مبحث قتل المؤمن بالكافر ص 284 قال : الحنفية قالوا : يقتل
المسلم بالذمي الخ .
( 2 ) النساء / 141 .