شرح
وعلى عدم الاشتراط يستسعى العبد ، فإن أيسر المعتق قبل وفائه طولب .
( الثاني ) العمد ، وفيه احتمالان :
الصحة لبنائه على التغليب ، لنفوذه في ملك الشريك .
ويحتمل قويا عدم نفوذه ، لتعلق حق المجني عليه بالرقية هنا ، فكأن العتق صدر
عن غير مالك ، وهو اختيار المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) وفخر المحققين ( 3 ) ومذهب
الشيخ في الخلاف ، حيث قال : وإذا جنى العبد جناية ثم رهنه ، بطل الرهن سواء
كانت الجناية عمد أو خطأ ، أو توجب القصاص أو لا توجبه ( 4 ) لأنه إذا كان
عمدا فقد استحق المجني عليه العبد ، وإن كان خطأ تعلق الأرش برقبته فلا يصح
رهنه .
تحصيل
قد ظهر من قول الشيخ في الخلاف ، كون العبد يدخل في ملك المجني من حين
الجناية ، في العمد ، وقال التقي : إذا قتل العبد أو الأمة حرا مسلما ، أو حرة مسلمة ،
وجب تسليم كل منهما برمته إلى ولي الدم ، إن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا تملكوا ما معه
من مال وولد ، وإن شاؤوا استرقوه وولده ويتصرفوا في ملكه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : ففي العتق تردد ، أشبهه أنه لا ينعتق لأن للولي التخيير
للاسترقاق .
( 2 ) القواعد : ج 2 في الجناية الواقعة بين المماليك الأحرار ص 288 س 1 قال : ولو أعتقه مولاه بعد
قتل الحر عمدا ففي الصحة إشكال .
( 3 ) الإيضاح : ج 4 في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار ص 584 س 16 قال : والأقوى عندي
عدم نفوذ العتق .
( 4 ) كتاب الخلاف : كتاب الرهن ، مسألة 28 قال : إذا جنى العبد جناية ثم رهنه بطل الرهن .
( 5 ) الكافي : القصاص ص 385 س 12 قال : وإذا قتل العبد أو الأمة حرا مسلما الخ .