( الثالثة ) إذا قتل العبد حرا عمدا ، فأعتقه مولاه . ففي العتق تردد ،
أشبهه : أنه لا ينعتق ، لأن للولي التخيير للاسترقاق . ولو كان خطأ ففي
رواية عمرو بن شجر عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام : يصح ،
ويضمن المولى الدية ، وفي عمرو ضعف ، والأشبه اشتراط الصحة بتقدم
الضمان .
شرح
دليل عليه ( 1 ) .
قال فخر المحققين : ولأن في قوله تعالى : ( إن النفس بالنفس والعين بالعين
والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن ) ( 2 ) دليل على اعتبار المماثلة ،
والرجل ليست مماثلة لليد ( 3 ) .
قال طاب ثراه : إذا قتل العبد حرا عمدا فأعتقه مولاه ، ففي العتق تردد .
أقول : إذا قتل العبد حرا ، فلا يخلو إما أن يقتله عمدا أو خطأ ، فهنا قسمان .
( الأول ) الخطأ ، فنقول : إذا جنى العبد خطأ فأعتقه سيده ، قال الشيخ في
النهاية : جاز عتقه ، ولزمه دية المقتول ، لأنه عاقلته ( 4 ) هو اختيار العلامة ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : المولى لا يعقل عن عبده ، وإنما مقصود الشيخ : إذا أعتقه
هامش
( 1 ) السرائر باب ديات الأعضاء والجوارح ص 434 س 29 قال : فلا يقطع رجله باليد ، لأنه لا
دليل عليه .
( 2 ) المائدة / 45 .
( 3 ) الإيضاح ج 4 في شرائط القصاص ص 574 س 13 قال : لأن الآية إلى قوله : دليل على اعتبار
المماثلة والرجل ليست مماثلة اليد .
( 4 ) النهاية ، باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار ص 753 س 10 قال : وإذا قتل عبد حرا
خطأ إلى قوله : لأنه عاقلته .
( 5 ) المختلف ج 2 باب الاشتراك في الجنايات ص 244 س 9 قال : والوجه ما اختاره الشيخ في
النهاية .