( الثانية ) لو قطع يمنى رجلين قطعت يمينه للأول ويسراه للثاني . قال
الشيخ في النهاية : ولو قطع يدا وليس له يدان قطعت رجله باليد . وكذا
لو قطع أيدي جماعة ، قطعت يداه بالأول فالأول ، والرجل بالأخير
فالأخير ، ولمن يبقى بعد ذلك الدية . ولعله استند إلى رواية حبيب
السجستاني عن أبي عبد الله عليه السلام .
شرح
فطالب الثاني بالعبد أو الفداء ، وإن لم يفده السيد وسلمه إلى أولياء الأول ، كان
لأولياء الثاني ، وإن جنى على الثاني قبل ضمان السيد وقبل الدفع اشتركا فيه .
قال طاب ثراه : لو قطع يمنى رجلين ، قطعت يمناه للأول ويسراه للثاني إلى آخره .
أقول : إذا قطع يمين رجل ومثلها من آخر ، قطعت يمينه بالأول ويساره بالثاني
إجماعا ، لأن اليد مساوية لليد ، وإن كانت إحداهما غير الأخرى ، لتعذر المماثلة ،
فإن قطع يد ثالث ، هل تقطع رجله اليسرى ، ثم لو قطع يد رابع ، تقطع رجله اليمنى ،
وفي الخامس الدية ، أو تنتقل إلى الدية بعد فقد اليدين ، لأن الرجل غير مماثلة لليد ،
فيتعين الانتقال إلى الدية ، لتعذر المماثلة ؟
بالأول قال الشيخ في النهاية ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) والتقي ( 3 ) ، وهو مذهب أبي
علي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية باب ديات الأعضاء والجوارح ص 771 س 19 قال : فإن لم يكن له يدان قطعت رجله
باليد ، فإن لم يكن له يدان ولا رجلان كان عليه الدية .
( 2 ) المهذب ج 2 باب القصاص والشجاح ص 480 س 2 قال : فإن لم يكن له يدان ولا رجلان كان
له الدية وسقط القصاص ههنا ونقله في الإيضاح ج 4 ص 573 عن القاضي في الكامل .
( 3 ) الكافي ، القصاص ص 389 س 4 قال : وإن قطع يديه وليس له إلا يد واحدة ، قطعت وإحدى
رجليه الخ .
( 4 ) الإيضاح ج 4 في شرائط القصاص ، ص 573 س 15 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : وهو
مذهب ابن الجنيد .