شرح
فصار لأولياء الرابع ، إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه ( 1 ) .
( ب ) اشتراك الجميع فيه ما لم يحكم به الحاكم لأولياء الأول ، ومع الحكم
يكون لأولياء الثاني ، وهكذا في الثالث والرابع وما زادوه ، وهو قول الشيخ في
الإستبصار ، حيث قال : عقيب إيراده لحديث ابن عقبه : وهذا الخبر ينبغي أن يحمل
على أنه إنما يصير لأولياء الأخير إذا حكم بذلك الحاكم ، فأما قبل ذلك فإنه يكون
بين الجميع ( 2 ) .
لما رواه ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن الباقر عليه السلام في عبد
جرح رجلين ؟ قال : هو بينهما ، إن كانت جنايته تحيط بقيمته قتل له ، فإن جرح
رجلا في أول النهار ، وجرح آخرا في آخر النهار قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في
المجروح الأول ، قال : فإن جنى بعد ذلك جناية ، فإن جنايته على الأخير ( 3 ) .
وهذا التفصيل هو مذهب أبي علي ( 4 ) واختاره العلامة ( 5 ) .
( ج ) يكفي في انتقاله إلى الثاني ، اختيار أولياء الأول استرقاقه ، وإن لم يحكم
الحاكم ، ومع عدم اختيارهم ذلك لا يدخل في ملك أحد من القتلى بغير اختياره ،
فإذا قتل الثاني فأيهم سبق إلى قتله كان له ذلك ، لقوله تعالى : ( فقد جعلنا لوليه
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ( 159 ) باب العبد يقتل جماعة أحرار واحدا بعد واحد ص 274 الحديث 1
( 2 ) الإستبصار : ج ( 159 ) باب العبد يقتل جماعة أحرار . . ص 274 قال بعد نقل حديث 1 : هذا
الخبر ينبغي أن نحمله الخ .
( 3 ) الإستبصار : ج 4 ( 159 ) باب العبد يقتل جماعة أحرار . . ص 274 الحديث 2 .
( 4 ) الإيضاح ج 4 في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار ص 583 س 12 قال في شرح قول
العلامة : ولو قتل العبد حرين اشتركا : أقول : الأول وهو اختيار المصنف إلى قوله : وظاهر كلام ابن
الجنيد .
( 5 ) القواعد : ج 2 في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار ص 287 س 19 قال : ولو قتل العبد حرين
إلى قوله : والأول أولى ( أي يحكم به للأول ) .